وكانت أمامة صغيرة السن عندما هاجرت مع أمها إلى المدينة لتلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم.
توفيت أمها زينب رضي الله عنها بعد أن لازمها المرض، وهي لم تزل صغيرة السن، ورغم صغر سنها وقفت أمامة بجانب أمها، وكانت تراقبها إلى أن ماتت رضي الله عنها.
وبقيت أمامة رضي الله عنها من بعد أمها زينب يدللها النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويرى فيها أمها الراحلة.
رباها النبي - صلى الله عليه وسلم - منذ ظهورها على الأرض، وأدبها بأدب النبوة، وكان يحبها حبًا جمًا، ومن ذلك أنه كان يحملها وهو يصلي.
قال أبو قتادة - رضي الله عنه:"خرج ألينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأمامة بنت أبي العاص بنت أبنته على عنقه، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مصلاه، وقمنا خلفه، وهي في مكانها الذي هي فيه، قال: فكبر فكبرنا حتى إذا أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يركع أخذها فوضعها، ثم ركع وسجد حتى إذا فرغ من سجوده، ثم قام، أخذها فردها في مكانها، فما زال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع بها ذلك في كل ركعة حتى فرغ من صلاته". [1]
فوائد الحديث: قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: ففيه:
دليل لصحة صلاة من حمل آدميا، أوحيوانا طاهرا من طير وشاة وغيرهما، وأن وأجسادهم طاهرة حتى تتحقق نجاستها.
1 -وأن الفعل القليل لا يبطل الصلاة، وأن الأفعال إذا تعددت ولم تتوال بل تفرقت لا تبطل الصلاة.
2 -وفيه التواضع مع سائر الضعفة ورحمتهم وملاطفتهم.
(1) رواه البخاري برقم (516) و (5996) ، باب حمل جارية صغيرة على عنقه، ومسلم برقم (543) ، باب جواز حمل الصبيان.