فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 427

3 -وقوله: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يؤم الناس وأمامة على عاتقة، هذا يدل لمذهب الشافعي رحمه الله تعالى ومن وافقه: أنه يجوز حمل الصبي والصبية وغيرهما من في صلاة الفرض وصلاة النفل، ويجوز ذلك للإمام والمأموم والمنفرد. [1]

وكانت من أحب النساء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل على أهله ومعه قلادة جزع فقال:"لأعطينها أحبكنَّ إلي"، فقلت يدفعها إلى ابنة أبي بكر رضي الله عنها، فدعا ابنة أبي العاص من زينب فعقدها بيده، وكان على عينها رمص فمسه بيده - صلى الله عليه وسلم -.

وفي رواية تحكيها أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أهديت إليه قلادة من جزع، فقال: لأرفعنها إلى أحد أهلي، فقالت النساء: ذهبت بها ابنة أبي قحافة، لكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا أمامة بنت زينب فأعلقها في عنقها. [2]

وما كادت الدموع أن تجف برحيل أمها حتى جاءت السنة الحادية عشرة للهجرة حيث نزل بالمسلمين عامة وبأمامة خاصة أعظم المصائب وهو وفاة خير خلق الله محمد - صلى الله عليه وسلم - وانتقاله إلى الرفيق الأعلى.

وبدأت أمامة تحس بوطأة الحياة وقسوتها عندما رأت الأحباب يرحلون عنها واحدًا بعد الآخر.

وما أن وجدت الصدر الحنون عند سيدة نساء العالمين لتعوضها مما فقدته، حتى نزل بفاطمة رضي الله عنها المرض حيث لازمها الفراش، واستسلمت له.

وخشيت أمامة أن ترحل خالتها كما رحلوا الأحباب قبلها، وكان الذي خشيت منه أمامة وهو رحيل سيدة نساء العالمين.

(1) شرح النووي على صحيح مسلم (5/ 31) .

(2) أخرجه ابن سعد في الطبقات (8/ 40) ، وأحمد في المسند، وأبو يعلى، والطبراني في الكبير، ومجمع الزوائد (9/ 255) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت