فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 427

ولم يبق لها غير والدها الحنون عليها والحبيب أبي العاص، وفي السنة الثانية عشرة للهجرة فارق أبو العاص الحياة، تاركًا أمامة وحيدة بعد أن أوصى خاله الزبير بن العوام حواريَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وزوجه أسماء رضي الله عنهم بأمامة خيرًا

علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم - يتزوج أمامة

وكما جاء في أسد الغابة: فقد أوصت السيدة فاطمة رضي الله عنها زوجها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم - بأن يتزوج أمامة بنت أختها زينب رضي الله عنها. [1]

حيث قالت السيدة فاطمة عن اختيارها هذا: أنها تكون لولدي مثلي في حنوتي ورؤومتي.

وفي رواية: إنها تكون بنت أختي وتحنوا على ولدي.

وبعد أن كبرت أمامة نفذ علي - رضي الله عنهم - وصية زوجته سيدة النساء فاطمة رضي الله عنها بزواج أمامة فتزوجها في خلافة عمر بن الخطاب - رضي الله عنهم -، وعاشت معه خمس وعشرين سنة دون أن تنجب له. [2]

وفي رمضان من سنة أربعين للهجرة، فجعت أمامة بمصرع علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم - على يد المجرم الشقي بن ملجم.

وصية علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم - عند موته

وأوصى علي - رضي الله عنهم - ابنه الحسن بالقصاص من قاتله دون أن يمثل به.

وقال رضي الله عنه لزوجته أمامة: إن كان لك في الرجال حاجة فقد رضيت لك المغيرة بن نوفل عشيرًا، فقدم المغيرة بن نوفل على الحسن وعنده رجال من بني هاشم، فطلب منه أمامة، فزوجه إياها، وأشهد الحاضرين على ذلك، وهكذا نفذ الحسن وصية أبيه.

وعاشت أمامة مع المغيرة بن نوفل زمنًا دون أن تنجب له حتى توفاها الله تعالى.

(1) أسد الغابة (7/ 22) .

(2) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت