وعن أَبِي بُرَيْدَةَ، قال: جَاءَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بِمَائِدَةٍ عَلَيْهَا رُطَبٌ، فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ مَا هَذَا؟ فَقَالَ: صَدَقَةٌ عَلَيْكَ، وَعَلَى أَصْحَابِكَ، فَقَالَ: ارْفَعْهَا، فَإِنَّا لا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، قَالَ: فَرَفَعَهَا، فَجَاءَ الْغَدَ بِمِثْلِهِ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ؟ فَقَالَ: هَدِيَّةٌ لَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى - صلى الله عليه وسلم - لأَصْحَابِهِ: ابْسُطُوا ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْخَاتَمِ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَآمَنَ بِهِ، وَكَانَ لِلْيَهُودِ فَاشْتَرَاهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، بِكَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا عَلَى أَنْ يَغْرِسَ لَهُمْ نَخْلا، فَيَعْمَلَ سَلْمَانُ فِيهِ، حَتَّى تُطْعِمَ، فَغَرَسَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، النَّخلَ إِلا نَخْلَةً وَاحِدَةً، غَرَسَهَا عُمَرُ فَحَمَلَتِ النَّخْلُ مِنْ عَامِهَا، وَلَمْ تَحْمِلْ نَخْلَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: مَا شَأْنُ هَذِهِ النَّخْلَةِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا غَرَسْتُهَا، فَنَزَعَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَغَرَسَهَا فَحَمَلَتْ مِنْ عَامِهَا. صححه الألباني في مختصر الشمائل (18) .
وعن عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْعَوَقِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، عَنْ خَاتَمِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَعْنِي خَاتَمَ النُّبُوَّةِ، فَقَالَ: كَانَ فِي ظَهْرِهِ بَضْعَةٌ نَاشِزَةٌ. [1] قوله: بَضْعَةٌ نَاشِزَةٌ أي مرتفعة على جسده.
وعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ سَرْجِسَ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَدُرْتُ هَكَذَا مِنْ خَلْفِهِ، فَعَرَفَ الَّذِي أُرِيدُ، فَأَلْقَى الرِّدَاءَ عَنْ ظَهْرِهِ، فَرَأَيْتُ مَوْضِعَ الْخَاتَمِ عَلَى كَتِفَيْهِ، مِثْلَ الْجُمْعِ حَوْلَهَا خِيلانٌ، كَأَنَّهَا ثَآلِيلُ، فَرَجَعْتُ حَتَّى اسْتَقْبَلْتُهُ، فَقُلْتُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: وَلَكَ فَقَالَ الْقَوْمُ: أَسْتَغْفَرَ لَكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ فَقَالَ: نَعَمْ وَلَكُمْ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} .صححه الألباني في مختصر الشمائل (20) .وعن سماك قال سمعت جابر بن سمرة قال:"رأيت خاتما في ظهر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كأنه بيضة حمام".صحيح مسلم برقم (2344) ، باب إثبات خاتم النبوة وصفته ومحلة من جسده - صلى الله عليه وسلم -."بيضة الحمامة"هي بيضتها المعروفة.
(1) صححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (2093) ، وصحيح الجامع برقم (4807) ، مختصر الشمائل برقم (19) .