قال ابن هشام: أكبر بنيه القاسم، ثم الطيب، وأكبر بناته رقية، ثم زينب، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة.
فأما القاسم والطاهر والطيب فقد ماتوا صغارًا، وأما بناته فكلهن قد أدركن الإسلام فأسلمن وهاجرن معه - صلى الله عليه وسلم -. وأما إبراهيم، فأمه مارية القبطية رضي الله عنها وأرضاها، وهي سرية النبي - صلى الله عليه وسلم -، التي أهداها إليه المقوقس، كما مر معنا في ترجمتها.
ونكح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خديجة وهو ابن خمس وعشرين سنة وخديجة يومئذ ابنة أربعين سنة. ولدت له ولده كلهم إلا إبراهيم زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة والقاسم، والطاهر والطيب، فأما القاسم والطاهر والطيب فهلكوا في الجاهلية، وأما بناته فكلهن أدركن الإسلام فأسلمن وهاجرن معه - صلى الله عليه وسلم -. [1]
زينب رضي الله عنها أكبر بنات رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
هي: زينب بنت سيد ولد آدم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب القرشية الهاشمية.
ولدت قبل البعثة بمدة، قيل: إنها عشر سنين، وقيل: ولدت وللنبي - صلى الله عليه وسلم - من العمر ثلاثون سنة
وما أن بلغت سن الصبا، وتجاوزت العاشرة من عمرها حتى تسابقت إليها قريش، من يظفر بها عروسًا، إنها من أكرم عائلة وأشرف نسبٍ، إنها زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.لكن كان الشرف والظفر لابن خالتها، فقد تزوجها: وهو أبو العاص بن الربيع، أحد رجال مكة المعدودين شرفًا ومالًا، وهو قرشي. أمه الصحابية: هالة بنت خويلد، أخت خديجة رضي الله عنهم أجمعين.
يلتقي نسبه من جهة الأب مع محمد بن عبد الله، عند الجد الثالث: عبد مناف بن قصي، أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي.
(1) تاريخ الطبري (1/ 521 - 522) ، السيرة النبوية (2/ 6) .