إيضاح هذا ومنها جواز مسح اليد بالمنديل لكن السنة أن يكون بعد لعقها وقوله - صلى الله عليه وسلم - (إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه) فيه التحذير منه والتنبيه على ملازمته للإنسان في تصرفاته فينبغي أن يتأهب ويحترز منه ولا يغتر بما يرينه له وقوله - صلى الله عليه وسلم - (يلعقها أو يلعقها) معناه والله أعلم لا يمسح يده حتى يلعقها فان لم يفعل فحتى يلعقها غيره ممن لا يتقذر ذلك كزوجة وجارية وولد وخادم يحبونه ويلتذون بذلك ولا يتقذرون. شرح النووي (13/ 206) .
عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: أَخَرَجَ إِلَيْنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَدَحَ خَشَبٍ، غَلِيظًا مُضَبَّبًا بِحَدِيدٍ فَقَالَ: يَا ثَابِتُ هَذَا قَدَحُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. وعن حُمَيْدٌ، وَثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَقَدْ سَقَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِهَذَا الْقَدَحِ الشَّرَابَ كُلَّهُ الْمَاءَ وَالنَّبِيذَ وَالْعَسَلَ وَاللَّبَنَ.
ما جاء في صفة فاكهة رسول الله صلى الله عليه وسلم
كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَأْكُلُ الْقِثَّاءَ بِالرُّطَبِ. وعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَأْكُلُ الْبِطِّيخَ بِالرُّطَبِ
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، يَجْمَعُ بَيْنَ الْخِرْبِزِ وَالرُّطَبِ
وعَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ، قَالَتْ: بَعَثَنِي مُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ بِقِنَاعٍ مِنْ رُطَبٍ وَعَلَيْهِ أَجْرٌ مِنْ قِثَّاءِ زُغْبٍ وَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُحِبُّ الْقِثَّاءَ، فَأَتَيْتُهُ بِهِ وَعِنْدَهُ حِلْيَةٌ قَدْ قَدِمَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَمَلأَ يَدَهُ مِنْهَا فَأَعْطَانِيهِ.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ أَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، الْحُلْوُ الْبَارِدُ
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، أَنَا، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَلَى مَيْمُونَةَ، فَجَاءَتْنَا بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ، فَشَرِبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَأَنَا عَلَى يَمِينِهِ، وَخَالِدٌ عَلَى شِمَالِهِ، فَقَالَ لِي: الشَّرْبَةُ لَكَ، فَإِنْ شِئِتَ آثَرْتَ بِهَا خَالِدًا، فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ لأُوثِرَ عَلَى سُؤْرِكَ أَحدًا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: مَنْ أَطْعَمَهُ اللَّهُ طَعَامًا، فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ، وَأَطْعِمْنَا خَيْرًا