كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ الفتح 20 يعني صلح الحديبية، وبالمغانم الكثيرة خيبر.
ولما كان المنافقون وضعفاء الإيمان تخلفوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة الحديبية أمر الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - فيهم قائلًا: {سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِن قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا} الفتح 15 فلما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الخروج إلى خيبر أعلن ألا يخرج معه إلا راغب في الجهاد، فلم يخرج إلا أصحاب الشجرة وهم ألف وأربعمائة. واستعمل على المدينة سِبَاع بن عُرْفُطَةَ الغفاري، وقال ابن إسحاق: نُمَيْلَة بن عبد الله الليثي، والأول أصح عند المحققين. وبعد خروجه - صلى الله عليه وسلم - قدم أبو هريرة المدينة مسلمًا، فوافي سباع بن عرفطة في صلاة الصبح، فلما فرغ من صلاته أتي سباعا فزوده، حتى قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكلم المسلمين فأشركوه وأصحابه في سهمانهم
وكانت خيبر منقسمة إلى شطرين، شطر فيها خمسة حصون:1 ـ حصن ناعم. 2 ـ حصن الصَّعْب بن معاذ.3 ـ حصن قلعة الزبير. 4 ـ حصن أبي.5 ـ حصن النِّزَار.
والحصون الثلاثة الأولي منها كانت تقع في منطقة يقال لها: (النطاة) وأما الحصنان الآخران فيقعان في منطقة تسمي بالشَّقِّ. أما الشطر الثاني، ويعرف بالكتيبة، ففيه ثلاثة حصون فقط:1 ـ حصن القَمُوص [وكان حصن بني أبي الحقيق من بني النضير] .2 ـ حصن الوَطِيح. 3 ـ حصن السُّلالم.