عينك، فسِر على بركة الله. صحيح مسلم رقم (1779) كتاب الجهاد/ باب غزوة بدر. سُرَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - من مقالة سعد بن معاذ، ونشطه ذلك، فقال - صلى الله عليه وسلم:"سيروا وأبشروا، فإن الله تعالى قد وعدني إحدى الطائفتين والله لكأني أنظر إلى مصارع القوم".البداية والنهاية (3/ 262) بإسناد صحيح، المسند (5/ 259) رقم (3698) .
نظم النبي - صلى الله عليه وسلم - جنده بعد أن رأى طاعة الصحابة، وشجاعتهم واجتماعهم على القتال، وعقد اللواء الأبيض وسلّمه إلى مصعب بن عمير، وأعطى رايتين سوداوين إلى سعد بن معاذ وعلي بن أبي طالب، وجعل على الساقة قيس بن أبي صعصعة. زاد المعاد (3/ 172) .
خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر، وأرسل عليه الصلاة والسلام علي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وسعد بن أبي وقاص في نفر من أصحابه إلى ماء بدر؛ يتسقطون له الأخبار عن جيش قريش، فوجدوا غلامين يستقيان لجيش المشركين فأتوا بهما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لهما:"أخبراني عن قريش"قالا: هم والله وراء هذا الكثيب الذي ترى بالعُدوة القصوى. فقال لهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كم القوة؟"قالا: كثير قال:"ما عدتهم؟"قالا: لا ندري. قال الرسول - صلى الله عليه وسلم:"كم ينحرون كل يوم؟"قالا: يومًا تسعًا ويومًا عشرًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"القوم فيما بين التسعمائة والألف"ثم قال لهما:"فمن فيهم من أشراف قريش؟"فذكروا عتبة، وشيبة ابني ربيعة، وأبا جهل، وأمية بن خلف، في آخرين من صناديد قريش.
بعض الأحداث في أثناء مسير النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى بدر فيها من العبر والعظات
1 ـ إرجاع البراء بن عازب وابن عمر لصغرهما: وبعد خروج النبي وأصحابه من المدينة في طريقهم إلى ملاقاة عير أبي سفيان، وصلوا إلى بيوت السقيا خارج المدينة فعسكر فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - واستعرض - صلى الله عليه وسلم - من خرج معه، فردّ من ليس له قدرة على المضي مع جيش المسلمين، وملاقاة من يحتمل نشوب قتال معهم، فرد على هذا الأساس البراء بن