وكان ينهى عن رفع البصر إلى السماء ويؤكد في النهي حتى قال: لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو لا ترجع إليهم وفي رواية: أو لتخطفن أبصاره. وفي حديث آخر: فإذا صليتم فلا تلتفتوا فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت وقال أيضا عن التلفت: اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد، وقال صلى الله عليه وسلم: لا يزال الله مقبلا على العبد في صلاته ما لم يلتفت فإذا صرف وجهه انصرف عنه. وعن سالم بن عبد الله عن أبيه،"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة وإذا كبر للركوع وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك أيضا وقال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد وكان لا يفعل ذلك في السجود". رواه البخاري برقم (702) ، باب رفع اليدين في التكبيرة الأولى مع الافتتاح سواء.
كان صلى الله عليه وسلم يستفتح القراءة بأدعية كثيرة متنوعة يحمد الله تعالى فيها ويمجده ويثني عليه وقد أمر بذلك"المسيء صلاته"فقال له: لا تتم صلاة لأحد من الناس حتى يكبر ويحمد الله جل وعز ويثني عليه ويقرأ بما تيسر من القرآن. وكان يقرأ تارة بهذا وتارة بهذا فكان يقول:
اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد.
وكان يقوله في الفرض: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك أنت ربي وأنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنبي جميعا إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت لبيك وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس إليك والمهدي من هديت أنا بك وإليك لا منجا ولا ملجأ منك إلا إليك تباركت وتعاليت أستغفرك وأتوب