وكان يرفع يديه عند هذا الاعتدال على الوجوه المتقدمة في تكبيرة الإحرام ويقول وهو قائم كما مر آنفا: ربنا ولك الحمد وتارة يقول: ربنا لك الحمد. وتارة يضيف إلى هذين اللفظين قوله:
اللهم وكان يأمر بذلك فيقول: إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه. وكان تارة يزيد على ذلك إما: ملء السماوات وملء الأرض ومل ما شئت من شيء بعد. وإما: ملء السماوات و ملء الأرض وما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد. وتارة يضيف إلى ذلك قوله: أهل الثناء والمجد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد. وتارة تكون الإضافة: ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد.
وكان يجعلهما حذو منكبيه وأحيانا حذو أذنيه
وكان يمكن أنفه وجبهته من الأرض. وقال للمسيء صلاته: إذا سجدت فمكن لسجودك
وفي رواية: إذا أنت سجدت فأمكنت وجهك ويديك حتى يطمئن كل عظم منك إلى موضعه
وكان يقول: لا صلاة لمن لا يصيب أنفه من الأرض ما يصيب الجبين
وكان يمكن أيضا ركبتيه وأطراف قدميه. ويستقبل بصدور قدميه وبأطراف أصابعهما القبلة ويرص عقبيه. وينصب رجليه وأمر به وكان يفتح أصابعهما
فهذه سبعة أعضاء كان - صلى الله عليه وسلم - يسجد عليها: الكفان والركبتان والقدمان والجبهة والأنف ذلك كفل الشيطان، يعني: مقعد الشيطان. يعني مغرز ضفره
وكان لا يفترش ذراعيه بل كان يرفعهما عن الأرض ويباعدهما عن جنبيه حتى يبدو بياض إبطيه من ورائه وحتى لو أن بهمة أرادت أن تمر تحت يديه مرت، وكان يبالغ في