فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 427

قال ابن قيم الجوزية: كان - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة قال:"الله أكبر"ولم يقل شيئًا قبلها ولا تلفظ بالنية البتة، ولا قال: أصلي لله صلاة كذا مستقبل القبلة أربع ركعات إمامًا أو مأمومًا، ولا قال: إداءً ولا قضاءً، ولا فرض الوقت، وهذه عشر بدع لم ينقل عنه أحد قط بإسناد صحيح، ولا ضعيف، ولا مسند، ولا مرسل لفظة واحدة منها البتة، بل ولا عن أحد من أصحابه، ولا استحسنه أحدٌ من التابعين، ولا الأئمة الأربعة. زاد المعاد.

ونهى عن ثلاث: عن نقرة كنقرة الديك وإقعاء كإقعاء الكلب والتفات كالتفات الثعلب. وكان صلى الله عليه وسلم يقول: صل صلاة مودع كأنك تراه فإن كنت لا تراه فإنه يراك.

ويقول: ما من امرئ تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم يؤت كبيرة وذلك الدهر كله، وقد صلى - صلى الله عليه وسلم - في خميصة لها أعلام فنظر إلى أعلامها نظرة فلما انصرف قال: اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم وائتوني بأنبجانية أبي جهم فإنها ألهتني آنفا عن صلاتي وفي رواية:"فإني نظرت إلى علمها في الصلاة فكاد يفتني".

كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة استقبل الكعبة في الفرض والنفل وأمر - صلى الله عليه وسلم - بذلك فقال للمسيء صلاته: إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر.

وكان صلى الله عليه وسلم في السفر يصلي النوافل على راحلته ويوتر عليه حيث توجهت به شرقا وغربا، وفي ذلك نزل قوله تعالى: فأينما تولوا فثم وجه الله.

وكان أحيانا إذا أراد أن يتطوع على ناقته استقبل بها القبلة فكبر ثم صلى حيث وجهه ركابه

وكان يركع ويسجد على راحلته إيماء برأسه ويجعل السجود أخفض من الركوع

وكان إذا أراد أن يصلي الفريضة نزل فاستقبل القبلة.

وأما في صلاة الخوف الشديد فقد سن صلى الله عليه وسلم لأمته أن يصلوا (رجالا قياما على أقدامهم أو ركبانا مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت