وسمع رجلا يقول في تشهده:
اللهم إني أسألك يا الله وفي رواية بالله الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد أن تغفر لي ذنوبي إنك أنت الغفور الرحيم، فقال صلى الله عليه وسلم: قد غفر له قد غفر له، وسمع آخر يقول في تشهده أيضا اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك المنان يا بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم إني أسألك الجنة وأعوذ بك من النار، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: تدرون بما دعا قالوا الله ورسوله أعلم، قال: والذي نفسي بيده لقد دعا الله باسمه العظيم، وفي رواية: الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى.
وكان آخر ما يقول بين التشهد والتسليم: اللهم اغفر ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت.
ثم كان صلى الله عليه وسلم يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله حتى يرى بياض خده الأيمن وعن يساره: السلام عليكم ورحمة الله حتى يرى بياض خده الأيسر. وكان أحيانا يزيد في التسليمة الأولى: وبركاته. وكان إذا قال عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله اقتصر أحيانا
عن محمد بن عمرو بن عطاء:"أنه كان جالسا مع نفر من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرنا صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال أبو حميد الساعدي: أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه"
وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه ثم هصر ظهره. فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار مكانه.
فإذا سجد استقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة. فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى. وإذا جلس في الركعة الآخرة قَدَّمَ رجله اليسرى ونصب اليمنى.