فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 427

وإذا جلس في الركعة الآخرة قَدَّمَ رجله اليسرى ونصب الأخرى وقعد على مقعدته". [1] "

قوله:"كان إِذا رَكَعَ هَصَرَ ظَهْرَه": أَي ثناه إِلى الأَرض.

وأَصل الهَصْر: أَن تأْخذ برأْس عود فتثنيَه إِليك وتَعْطِفَه. وفي الحديث: لما بنى مسجدَ قُباءٍ رفع حَجَرًا ثقيلًا فهَصَرَه إِلى بطنه أَي أَضافه وأَماله. لسان العرب (5/ 264) .

قوله:"حتى يعود كل فقار مكانه": فَقَار الظهر وهو ما انتضد من عِظام الصلب من لَدُن الكاهِل إِلى العَجْب. لسان العرب (5/ 61) .

وعن عاصم بن كليب قال أخبرني أبي أن وائل بن حجر رضي الله عنه قال ثم قلت لأنظرن إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كيف يصلي قال: فنظرت إليه قام فكبر ورفع يديه حتى حاذتا أذنيه ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد ثم قال: لما أراد أن يركع رفع يديه مثلها ووضع يديه على ركبتيه ثم رفع رأسه فرفع يديه مثلها ثم سجد فجل كفيه بحذاء اذنيه ثم قعد فافترش رجله اليسرى فوضع كفه اليسرى على فخذه وركبته اليسرى وجعل حد مرفقه الايمن على فخذه وركبته اليسرى ثم قبض بين أصابعه فحلق حلقة ثم رفع أصبعه فرأيته يحركها يدعو بها ثم جئت بعد ذلك في زمان فيه برد فرأيت الناس عليهم الثياب تحرك من يديهم من تحت الثياب من البرد. [2]

تبين هذه الأحاديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يدعوا في عدة مواضع في صلاته.

فأما المواضع التي كان يدعو فيها في الصلاة، فسبعة مواطن.

أحدها: بعد تكبيرة الإحرام في محل الاستفتاح. الثاني: قبل الركوع وبعد الفراغ من القراءة في الوتر والقنوت العارض في الصبح قبل الركوع إن صح ذلك، فإن فيه نظرًا.

الثالث: بعد الاعتدال من الركوع، كما ثبت ذلك في"صحيح مسلم"من حديث عبد الله بن أبي أوفى: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رفع رأسه من الركوع قال:"سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد، ملء السماوات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد،"

(1) رواه البخاري برقم (794) ، باب سنة الجلوس في التشهد.

(2) أخرج أحمد في المسند (4/ 318) ، صحيح ابن خزيمة رقم (480) باب وضع بطن الكف اليمنى على كف اليسرى والرسغ والساعد جميعا، والمنتقى لابن الجارود (1/ 62) رقم (208) . وموارد الظمآن برقم (485) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت