من خير قرون بني آدم قرنًا فقرنًا، حتى كنت في القرن الذي كنت منه). 11 - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن مثلي ومثل الأنبياء قبلي، كمثل رجل بنى بنيانًا فأحسنه وأجمله، إلا موضع لبنة من زاوية من زواياه، فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له، ويقولون: هلا وضعت هذه اللبنة؟ قال: فأنا اللبنة، وأنا خاتم النبيين) .
12 -وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إني عند الله مكتوب خاتم النبيين، وإن آدم لمنجدل في طينته، وسأخبركم بأول أمري: دعوة إبراهيم، وبشارة عيسى، ورؤيا أمي التي رأت حين وضعتنا، وقد خرج لها نور أضاءت لها منه قصور الشام) . (لمنجدل: ملقى على الأرض) .13 - جاء الملك جبريل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غار حراء فقال: (إقرأ باسم ربك الذي خلق) فرجع بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يرجف فؤاده، فدخل على خديجة بنت خويلد وأخبرها: لقد خشيت على نفسي، فقالت خديجة: كلا والله ما يخزيك الله أبدًا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل (اليتيم) ، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق، فانطلقت به خديجة إلى ورقة بن نوفل، فقالت له خديجة، يا ابن عم: أسمع من إبن أخيك، فأخبره رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، خبر ما رأى، فقال له ورقة: هذا الناموس (صاحب السر وهو جبريل عليه السلام) الذي نزل الله على موسى، يا ليتني فيها جذعًا، ليتني أكون حيًا إذ يخرجك قومك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أو مخرجي هم؟ قال: نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرًا مؤزرًا).
فمنها القرآن وهو أعظمها أعجزت الفصحاء معارضته وقصرت البلغاء عن مشاكلته فلا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا وأيقن الملحدون بصدقه لما سئلوا أن يأتوا بعشر سور أو بسورة أو بآية من مثله
ومنها حديث سلمان رضي الله عنه وقول العالم الذي كان يأتي بيت المقدس في كل عام مرة له لا أعلم في الأرض أعلم من يتيم أخرج من أرض تهامة أن تنطلق الآن توافقه وفيه