فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 427

توفيت السيدة زينب رضي الله عنها في السنة الثامنة من الهجرة متأثرة بمرض النزف الذي لازمها منذ هجرتها، وتأثر زوجها أشد تأثرًا فبكى عليها وأبكى من حوله.

وحزن عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واستودعها، ثم قال للنساء: اغسلنها وترًا.

تقول أم عطية غاسلة الميتات: لما ماتت زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أغسلنها وترًا، ثلاثًا، أو خمسًا، واجعلن في الآخرة كافورًا أو شيئًا من كافور، فإذا غسلتنَّها فأعلمنني"، قالت: فأعلمناه فأعطانا حقوه وقال::"أشعرنها إياه"، وقالت أم عطية: مشطناها ثلاثة قرون. [1]

حقوه: الحقو: الإزار. وقوله: أشعرنها إياه: أي اجعلنه شعارًا لها، وهو الثوب يلي جسدها.

ثلاثة قرون: أي ثلاث ضفائر. وكان ممن غسل زينب رضي الله عنها مع أم عطية، أم أيمن، وسودة بنت زمعة، وأم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -. فرضي الله عن زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورحمها، وأكرمها في الجنة، وجزاها عن صبرها وكفاحها خيرًا.

رقية رضي الله عنها بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات الهجرتين

هي: رقية بنت سيد ولد آدم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب القرشية الهاشمية.

مولدها: ولدت رقية بعد أختها زينب، وبعدها ولدت أختها أم كلثوم فنشأن سوية مجتمعات متعاطفات، رضي الله عنهن جميعًا.

وبعد أن كبرتا وقاربتا سن الزواج جاء وفد من آل عبد المطلب يتقدمه أبو طالب يخطب منه ابنتيه رقية وأم كلثوم لولدي عبد العزى ابن عبد المطلب - أبي لهب - عتبة وعتيبة. وهذا قبل بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فوافق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتمت الخطبة، ولكن لم يتم الدخول بعد.

(1) رواه البخاري برقم (167) و (1255) ، ومسلم برقم (939) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت