حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلاثًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ، وَلا يَنَامُ قَلْبِي". [1] "
وعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا، اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ. وعَنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِآيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ لَيْلَةً.
قراءة النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن
قال الله تعالى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا} . وكان لا يقرأ القرآن في أقل من ثلاثة (أيام) .
وكان - صلى الله عليه وسلم - يقول:"زينوا القرآن بأصواتكم، فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنًا". وكان يمد صوته بالقرآن مدًا.
وعَنْ يَعَلَى بْنِ مَمْلَكٍ، أَنَّهُ سَأَلَ أُمَّ سَلَمَةَ، عَنْ قِرَاءَةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَإِذَا هِيَ تَنْعَتُ قِرَاءَةً مُفَسَّرَةً حَرْفًا حَرْفًا. وعَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قُلْتُ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ فَقَالَ: مَدًّا.
عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: اقْرَأْ عَلَيَّ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقَرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي، فَقَرَأْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى بَلَغْتُ {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء شَهِيدًا} فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم: حسبك الآن، فالتفت ابن مسعود إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا عيناه تذرفان"أي تدمعان".
(1) أخرجه البخاري برقم (3376) ، باب كان النبي صلى الله عليه وسلم تنام عيناه ولا ينام قلبه، ومسلم برقم (738) ، باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي صلى الله عليه وسلم في الليل وأن الوتر ركعة وأن الركعة صلاة صحيحة.