مولده - صلى الله عليه وسلم -
ولد سيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم - بشعب بني هاشم بمكة في صبيحة يوم الاثنين، لأول عام من حادثة الفيل، سماه جده محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، وقد مات أبوه قبل ولادته.
وسئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صوم يوم الاثنين قال:"ذلك يوم ولدت فيه، وفيه بعثت، وفيه أنزل الحق". [1]
تقول أمه آمنة: أتاني آتٍا وأنا بين النوم واليقظة فقال: إنك حملت بسيد هذه الأمة.
وتقول ما شعرت بأني حامل به ولا وجدت له ثقلًا كما تجد النساء، وترى آمنة رؤيا باهرةً هزت كيانها كله، رؤيا ساطعة كأنها الحقيقة ماثلة للعيان: لقد رأت نورًا خرج منها يملأ الآفاق ضياء حتى رأت به بصرى من أرض الشام. ولما ولدته أمه أرسلت إلى جده عبد المطلب تبشره بحفيده، فجاء مستبشرًا ودخل به الكعبة، ودعا الله وشكر له واختار له اسم محمد وهذا الاسم لم يكن معروفًا في العرب، وخَتَنَه يوم سابعه كما كان العرب يفعلون. وامتلأت الغرفة نورًا، بل ينبغي للدنيا كلها أن تمتلئ نورًا وهي تستقبل سيد ولد آدم.
حليمة السعدية مرضعة النبي - صلى الله عليه وسلم:
اسمها حليمة بنت عبدالله بن الحارث بن شجنة بن رزام بن ناصرة ابن سعد بن بكر بن هوازن، السعدية. تكنى بحليمة السعدية، وهي أم النبي - صلى الله عليه وسلم - من الرضاعة.
زوجها الحارث بن عبدالعزى بن رفاعة السعدي، وأولادها منه: عبدالله، وأنيسة، وخذامة. [2]
(1) أخرجه مسلم في الفضائل برقم (197) . باب استحباب ثلاثة أيام من كل شهر وصوم يوم عرفة وعاشوراء والاثنين والخميس.
(2) أنظر الاستيعاب (1/ 559) ،والإصابة في تمييز الصحابة (7/ 584) .وكان الحارث بن عبد العزى يدعى أبا كبشة فنسبوا النبي - صلى الله عليه وسلم - إليه. الاستيعاب (1/ 559) .