عازب، وعبد الله بن عمر لصغرهما، وكانا قد خرجا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - راغبين وعازمين على الاشتراك في الجهاد. السيرة النبوية لأبي شهبة (2/ 124) .
2 ـ عدم مشاركة المشرك في القتال مع المسلمين، وفي أثناء سير النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحبه، التحق أحد المشركين راغبًا في القتال مع قومه، فردّه الرسول - صلى الله عليه وسلم - وقال:"ارجع فلن أستعين بمشرك"وكرر الرجل المحاولة فرفض الرسول - صلى الله عليه وسلم - حتى أسلم الرجل، والتحق بالمسلمين. السيرة النبوية الصحيحة للعمري (2/ 355) .
من المنن التي منّ الله على عباده المؤمنين يوم بدر أنه أنزل عليهم النعاس والمطر وذلك قبل أن يلتحموا مع أعدائهم، قال تعالى: {إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ} الأنفال 11 قال القرطبي: وكان هذا النعاس في الليلة التي كان القتال من غدها، فكان النوم عجيبًا مع ما كان بين أيديهم من الأمر المهم، وكأن الله ربط جأشهم.
ثم عبأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جيشه ومشى في موضع المعركة، وجعل يشير بيده:"هذا مصرع فلان غدًا إن شاء الله، وهذا مصرع فلان غدًا إن شاء الله". رواه مسلم عن أنس. قال علي - رضي الله عنه: ما كان فينا فارس يوم بدر، غير المقداد على فرس أبلق، ولقد رأيتنا وما فينا إلا نائم إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت شجرة، يصلي ويبكي حتى أصبح، وفي امتنان الله عليهم بالنوم في هذه الليلة وجهان: الأول: أن قوّاهم بالاستراحة على القتال من الغد. الثاني: أن أمَّنهم بزوال الرعب من قلوبهم كما يقال الأمن منيم والخوف مُسْهِر. تفسير القرطبي (7/ 372) .
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بدر يعدل الصفوف ويقوم بتسويتها لكي تكون مستقيمة متراصة، بيده سهم لا ريش له يعدل به الصف، فرأى رجلًا اسمه سواد بن غزية وقد خرج من