فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 427

منهم يوم العقبة إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال فلم يجبني إلى ما أردت فانطلقت وأنا مهموم على وجهي فلم استفق إلا وأنا بقرن الثعالب فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلتني فنظرت فإذا فيها جبريل فقال: إن الله قد سمع مقولت قومك لك، وما ردوا عليك وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمر بما شئت فيهم ملك الجبال فسلم على الرسول وقال: يا محمد إن الله قد سمع قول قومك لك وأنا ملك الجبال وقد بعثني ربك إليك لتأمرني بأمرك، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين (جبلان بمكة) .فقال: بل أرجو أن يُخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده ولا يشرك به شيئًا. متفق عليه.

وعن خباب بن الأرت قال: شكونا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو متوسد بُردة له في ظل الكعبة فقلنا: ألا تستنصر لنا، ألا تدعوا لنا؟ فقال: قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها فيُجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيُجعل نصفين ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه فما يصده ذلك عن دينه، والله ليتمَّن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون.

وكان أشجع الناس، ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة فانطلق ناس من قِبل الصوت فتلقاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - راجعًا وقد سبقهم إلى الصوت، وهو على فرس عُري لأبي طلحة في عنقه السيف وهو يقول: لن تراعوا قال: وجدناه بحرًا أو إنه لبحر قال: وكان فرسًا يُبطأ (وجدناه بحرًا: وجدنا الفرس سريعًا) .

وقال علي - رضي الله عنه: لقد رأيتني يوم بدر ونحن نلوذ (أي نحتمي) بالنبي عليه السلام وهو أقربنا إلى العدو وكان من أشد الناس يومئذٍ بأسًا، قال جابر: إنا كنا نحفر فعرضت كدي شديدة (صخرة قوية) فجاءوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. أما اتباعه فنالوا بها كرامة الدنيا والآخرة وأما أعداؤه المحاربون له فالذين عجل قتلهم وموتهم خير لهم من حياتهم لأن حياتهم زيادة لهم في تغليظ العذاب عليهم في الدار الآخرة وهم قد كتب عليهم الشقاء لإعراضهم عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت