واستلام الحجر الأسود وغير ذلك مما هو في معناه يستحب التيامن فيه وأما ما كان بضده كدخول الخلاء والخروج من المسجد والامتخاط، والاستنجاء وخلع الثوب والسراويل والخف، وما أشبه ذلك فيستحب التياسر فيه، وذلك كله بكرامة اليمين وشرفها والله أعلم، وأجمع العلماء على أن تقديم اليمين على اليسار من اليدين والرجلين في الوضوء سنة لو خالفها فاته الفضل وصح وضوءه. شرح النووي على مسلم (3/ 160) .
وعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عنِ التَّرَجُّلِ، إِلا غِبًّا. [1]
قوله:"نهى عن الترجل"قال المناوي: أي التمشط أي تسريح الشعر فيكره لأنه من زي العجم. وقوله:"إلا غبا": أي يوما بعد يوم فلا يكره بل يسن، فالمراد النهي عن المواظبة عليه والاهتمام به لأنه مبالغة في التزيين وتهالك به. فيض القدير (6/ 311) .
عن أنس بن مالك قال:"يكره أن ينتف الرجل الشعرة البيضاء من رأسه ولحيته، قال ولم يختضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإنما كان البياض في عنفقته، وفي الصدغين وفي الرأس نبذ". [2]
"عنفقته"العنفقة الشعر الذي في الشفة السفلى، وقيل الشعر الذي بينهما وبين الذقن، وأصل العنفقة خفة الشيء وقلته،"نبذ"وهو شعرات متفرقة.
وعن أبي جحيفة قال:"رأيت رسول الله أبيض قد شاب كان الحسن بن علي يشبهه". [3]
وعَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَا عَدَدْتُ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلِحْيَتِهِ، إِلا أَرْبَعَ عَشْرَةَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ. [4]
(1) صححه الألباني في صحيح الجامع برقم (6870) ، والسلسلة الصحيحة برقم (501) ، ومختصر الشمائل برقم (28) .
(2) صحيح مسلم برقم (2341) ، باب شيبه صلى الله عليه وسلم.
(3) صحيح مسلم برقم (2341) ، باب شيبه صلى الله عليه وسلم.
(4) صححه الألباني في مختصر الشمائل برقم (38) .