فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 427

وأما هبار بن الأسود فهو الذي كان قد عرض لزينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين هاجرت، فنخس بها حتى سقطت على صخرة وأسقطت جنينها، ففر هبار يوم مكة ثم أسلم وحسن إسلامه، وأما القينتان فقتلت إحداهما، واستؤمن للأخرى فأسلمت، كما استؤمن لسارة وأسلمت. قال ابن حجر: وذكر أبو معشر فيمن أهدر دمه الحارث بن طلاطل الخزاعي، قتله على.

لم يكن صفوان ممن أهدر دمه، لكنه بصفته زعيمًا كبيرًا من زعماء قريش خاف على نفسه وفر فاستأمن له عمير بن وهب الجمحي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمنه، وأعطاه عمامته التي دخل بها مكة فلحقة عمير وهو يريد أن يركب البحر من جدة إلى اليمن فرده، فقال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - اجعلني بالخيار شهرين قال"أنت بالخيار أربعة أشهر"ثم أسلم صفوان وقد كانت امرأته أسلمت قبله فأقرهما على النكاح الأول وكان فضالة رجلًا جريئا جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في الطواف ليقتله، فأخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بما في نفسه فأسلم.

ولما كان الغد من يوم الفتح قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الناس خطيبًا، فحمد الله، وأثنى عليه، ومجده بما هو أهله، ثم قال:"أيها الناس، إن الله حرم مكة يوم خلق السموات والأرض، فهي حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك فيها دمًا، أو يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص لقتال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقولوا: إن الله أذن لرسولة ولم يأذن لكم، وإنما حلت لي ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، فليبلغ الشاهد الغائب".وفي رواية:"لا يعضد شوكه، ولا ينفر صيده ولا تلتقط ساقطته إلا من عرفها، ولا يختلى خلاه"، فقال العباس: يا رسول الله، إلا الإذخر، فإنه لقينهم وبيوتهم، فقال:"إلا الإذخر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت