كان في رقية وكان ثابتًا فلعله أتى قبرها بعد قدومه المدينة، وبكاء النساء عليها بعد ذلك. اهـ. [1]
فرضي الله عنها وعن زوجها وأهلها، وأكرمها في جنات الخلد مع أمها الطاهرة. آمين.
هي: أم كلثوم بنت سيد البشر محمد بن عبد الله بن عبد المطلب - صلى الله عليه وسلم - القرشية الهاشمية.
وهي معروفة بكنيتها أم كلثوم ولا يعرف لها اسم.
مولدها: ولدت أم كلثوم بعد أختها رقية، فنشأتا سويًا متلاصقتين وكأنهما توأم.
قال ابن الأثير: والصحيح أنها أصغر من رقية، لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زوَّج رقية من عثمان، فلما توفيت زوَّجه أم كلثوم، وما كان ليزوج الصغرى ويترك الكبرى. والله أعلم. أسد الغابة (5/ 486) .
رد خطبتها من عتيبة [2] بن أبي لهب
تقدم قصة خطبتها في قصة أختها رقية. ونجاها الله من نكد العيش مع حمالة الحطب أم جميل، كما نجت أختها رقية التي ما لبثت أن تزوجت من عثمان رضي الله عنهما جميعًا.
وتحملت مسؤولية كبيرة بعد أن رقدت أمها خديجة رضي الله عنها في الفراش تعاني المرض بعد أن أنهكها حصار قريش، فأخذت تمرض أمها، وكانت فاطمة رضي الله عنها ما زالت صغيرة بحاجة إلى رعاية وعناية، فتحملت أم كلثوم كل هذه الأعباء، وبنفس الوقت تحاول تخفيف الألم والحزن عن أبيها - صلى الله عليه وسلم -.
(1) الطبقات الكبرى (8/ 30) ، والإصابة (8/ 138) .
(2) هو الذي دعا عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن يسلط الله عليه كلبًا من كلابه، حيث خرج في تجارة وانقض عليه الأسد. قال عروة: إن الأسد لما طاف بهم تلك الليلة انصرف عنهم فناموا وجعل عتيبة وسطهم فأقبل الأسد يتخطاهم حتى أخذ برأس عتيبة ففدغه. أخرجه البيهقي في دلائل النبوة (2/ 338،339) ، والطبراني في الكبير (22/ 436) .