فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 427

وكان إذا ذهب في سفره للحاجة، انطلق حتى يتوارى عن أصحابه، وربما كان يبعد نحو الميلين. وكان يستتر للحاجة بالهدف تارة، وبحائش النخل تارة، وبشجر الوادي تارة.

وكان إذا أراد أن يبول في عزازٍ من الأرض -وهو الموضع الصلب- أخذ عودًا من الأرض، فنكت به حتى يُثرى، ثم يبول.

وكان يرتاد لبوله الموضع الدَّمث -وهو اللين الرخو من الأرض- وأكثر ما كان يبول وهو قاعد.

وكان يخرج من الخلاء، فيقرأ القرآن، وكان يستنجي، ويستجمر بشماله، ولم يكن يصنع شيئًا مما يصنعه المبتلون بالوسواس من نتر الذكر، والنحنحه، والقفز، ومسك الحبل، وطلوع الدرج، وحشو القطن في الإحليل وصب الماء فيه، وتفقده البينة بعد الضينة، ونحو ذلك من بدع أهل الوسواس. زاد المعاد.

عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:"كَانَتْ قَبِيعَةُ سَيْفِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ فِضَّةٍ". [1]

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل مكة يوم الفتح على رأسه المغفر فلما نزعه جاءه رجل فقال ابن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال"اقتله" [2]

قال مالك لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما نرى - والله أعلم - يومئذ محرمًا"."

وفي رواية عنه:"أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ مِغْفَرٌ، فَقِيلَ لَهُ: هَذَا ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: اقْتُلُوهُ". [3]

(1) صحيح أبي داود رقم (2252) ، ومختصر الشمائل رقم (86) ، إرواء الغليل (822) .

(2) رواه البخاري برقم (4035) ، باب أين ركز النبي صلى الله عليه وسلم الراية يوم الفتح، ومسلم برقم (1357) ، باب جواز دخول مكة بغير إحرم.

(3) أنظر التخريج السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت