، وَإِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ مِنْ هَهُنَا، كَهَيْئَتِهَا مِنْ هَهُنَا عِنْدَ الظُّهْرِ صَلَّى أَرْبَعًا، وَيُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَقَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا، يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى الْمَلائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَالنَّبِيِّينَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ.
وعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ السَّائِبِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعًا بَعْدَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ قَبْلَ الظُّهْرِ وَقَالَ: إِنَّهَا سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، فَأُحِبُّ أَنْ يَصْعَدَ لِي فِيهَا عَمَلٌ صَالِحٌ.
وعَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا، وَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُصَلِّيهَا عِنْدَ الزَّوَالِ وَيَمُدُّ فِيهَا. وعن عائشة رضي الله عنها، قالت:"لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - على شيء من النوافل أشد منه تعاهدا على ركعتي الفجر". رواه البخاري برقم (1116) ، باب تعاهد ركعتي الفجر ومن سماهما تطوعا.
باب ما جاء في اضطجاع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد سنة الفجر
وكان - صلى الله عليه وسلم - يضطجع بعد سنة الفجر على شِقه الأيمن، وهذا الذي ثبت عنه في الصحيحين، من حديث عائشة رضي الله عنها. [1]
وصلى النبي صلى الله عليه وسلم في مرض موته جالسا
وصلاها كذلك مرة أخرى قبل هذه حين اشتكى وصلى الناس وراءه قياما فأشار إليهم أن اجلسوا فجلسوا فلما انصرف قال: إن كدتم آنفا لتفعلون فعل فارس والروم يقومون على ملوكهم وهم قعود فلا تفعلوا إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون.
عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاذَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَتْ: نَعَمْ، أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَيَزِيدُ مَا شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى سِتَّ رَكَعَاتٍ.
(1) أخرجه البخاري في كتاب الأذان برقم (626) ،ومسلم في كتاب صلاة المسافرين برقم (736) .