فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 427

(يعوذ) من التعويذ وهو الالتجاء والاستجارة. (التامة) الكاملة في فضلها وبركتها ونفعها. (هامة) كل حشرة ذات سم وقيل مخلوق يهم بسوء. (لامة) العين التي تصيب بسوء وتجمع الشر على المعيون، وقيل هي كل داء وآفة تلم بالإنسان

وقد تقدم في الصحيحين أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: علمني دعاء أدعو به في صلاتي فقال قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم

وعن ابن عمر قال:"قلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الكلمات لأصحابه اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصيبات الدنيا ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا". [1]

الفصل السادس

مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وفاته وانتقاله إلى الرفيق الأعلى

قال الله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ} .وقال: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ} .وفسر ابن عباس {إذا جاء نصر الله والفتح} لآخر السورة أنه أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم نعي إليه وكان ذلك بحضرة عمر بن الخطاب ووافقه عمر على ذلك وقال لا أعلم منها غير الذي تعلم.

لما أكمل الله الدين وأتم النعمة على عباده وانتشر الإسلام في الآفاق، وانتهت مهمة النبي - صلى الله عليه وسلم - بتبليغ الرسالة ونصح الأمة وتركها على المحجة البيضاء واطمأن على أمته باجتماعهم وتوحدهم واعتزازهم بهذا الدين العظيم قرب أجله - صلى الله عليه وسلم - وعلم بعض الصحابة

(1) حسنه الألباني في الكلم الطيب (169/ 225) ، المشكاة رقم (2492) التحقيق الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت