فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 427

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن من أمنّ الناس على في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذًا خليلًا غير ربي لا تخذت أبا بكر خليلًا، ولكن أخوة الإسلام ومودته، لا يبقين في المسجد باب إلا سد، إلا باب أبي بكر".

وبدأ الاحتضار فأسندته عائشة إليها، وكانت تقول:"إن من نعم الله على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي في بيتي وفي يومي وبين سَحْرِي ونَحْرِي، وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته، دخل عبد الرحمن بن أبي بكر وبيده السواك، وأنا مسندة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأيته ينظر إليه، وعرفت أنه يحب السواك، فقلت: آخذه لك؟ فأشار برأسه أن نعم فتناولته فاشتد عليه، وقلت: ألينه لك؟ فأشار برأسه أن نعم، فلينته، فأمره وفي رواية أنه استن به كأحسن ما كان مستنا وبين يديه رَكْوَة فيها ماء، فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح به وجهه، يقول: لا إله إلا الله، إن للموت سكرات". الحديث.

وما أن فرغ من السواك حتى رفع يده أو أصبعه، وشخص بصره نحو السقف، وتحركت شفتاه، فأصغت إليه عائشة وهو يقول:"اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق الأعلى".

كرر الكلمة الأخيرة ثلاثًا، ومالت يده ولحق بالرفيق الأعلى، إنا لله وإنا إليه راجعون.

قالت عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ بِالْمَوْتِ وَعِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ، وَهُوَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ، ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ يَقُولُ:"اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ".

وعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لا أَغْبِطُ أَحَدًا بَهَوْنِ مَوْتٍ بَعْدَ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ شِدَّةِ مَوْتِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: لَمَّا وَجَدَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، مِنْ كُرَبِ الْمَوْتِ مَا وَجَدَ، قَالَتْ فَاطِمَةُ: وَاكَرْبَاهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: لا كَرْبَ عَلَى أَبِيكِ بَعْدَ الْيَوْمِ، إِنَّهُ قَدْ حَضَرَ مِنْ أَبِيكِ مَا لَيْسَ بِتَارِكٍ مِنْهُ أَحَدًا الْمُوافَاةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مات وأبو بكر بالسنح يعني بالعالية بالمدينة، فقام عمر يقول: والله ما مات رسول الله, فجاء أبو بكر، فكشف عن رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت