خضراءك، فأسلم تسلم، ويستعملك على قومك، ولا تدخل عليك الخيل والرجال، قال: دعني يومي هذا، وارجع إلى غدًا.
فرجعت إلى أخيه فقال: يا عمرو، إني لأرجو أن يسلم إن لم يَضِنَّ بملكه، حتى إذا كان الغد أتيت إليه، فأبي أن يأذن لي، فانصرفت إلى أخيه، فأخبرته أني لم أصل إليه، فأوصلني إليه، فقال: إني فكرت فيما دعوتني إليه، فإذا أنا أضعف العرب إن ملكت رجلًا ما في يدي، وهو لا تبلغ خيله هاهنا، وإن بلغت خيله لقيت قتالًا ليس كقتال من لاقي، قلت: أنا خارج غدًا، فلما أيقن بمخرجي خلا به أخوه فقال: ما نحن فيما ظهر عليه، وكل من أرسل إليه قد أجابه، فأصبح فأرسل إلي، فأجاب إلى الإسلام هو وأخوه جميعًا، وصدقا النبي صلى الله عليه وسلم، وخليا بيني وبين الصدقة، وبين الحكم فيما بينهم، وكانا لي عونًا على من خالفني. وبهذه الكتب كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أبلغ دعوته إلى أكثر ملوك الأرض، فمنهم من آمن به ومنهم من كفر، ولكن شغل فكره هؤلاء الكافرين، وعرف لديهم باسمه ودينه.
في ذكر كتّابه {صلى الله عليه وسلم}
وهم ثلاثة عشر أبو بكر الصديق عثمان بن عفان علي بن أبي طالب عامر بن فهيرة عبد الله بن الأرقم، ُأبي بن كعب ثابت بن قيس بن شماس خالد بن سعيد بن العاص حنظلة بن الربيع الأسدي زيد بن ثابت معاوية ابن أبي سفيان شرحبيل بن حسنة وكان معاوية وزيد بن ثابت ألزمهم لذلك وأخصهم به.
فما هو إلا أن استهل هلال المحرم من سنة 9 هـ، وبعث رسول اللّه صلى الله عليه وسلم المُصَدِّقين إلى القبائل:1 ـ عُيَيْنَةُ بن حصن إلى بني تميم.2 ـ يزيد بن الحُصَيْن إلى أسْلَم وغِفَار.3 ـ عَبَّاد بن بشير الأشهلي إلى سُلَيْم ومُزَيْنَةَ.4 ـ رافع بن مَكِيث إلى جُهَيْنَة.5 ـ عمرو بن العاص إلى بني فَزَارَة.6 ـ الضحاك بن سفيان إلى بني كلاب.7 ـ بشير بن سفيان إلى بني كعب.8 ـ ابن اللُّتِْبيَّة الأزدي إلى بني ذُبْيَان.9 ـ المهاجر بن أبي أمية إلى