فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 427

توفيت رضي الله عنها في خلافة معاوية رضي الله عنه ليلة الثلاثاء، السابع عشر من رمضان، سنة ثمان وخمسين من الهجرة، وهي ابنة ست وستين سنة، ودفنت بالبقيع من ليلتها بعد صلاة الوتر. رضي الله عنها وأرضاها، ورضي عن أبيها، وأكرمها في جنات الخلد.

أم المؤمنين حفصة بنت الفاروق عمر بن الخطاب - رضي الله عنهم - الصوامة القوامة [1] رضي الله عنها وأرضاها، زوجها الصحابي الجليل خنيس بن حذافة بن قيس بن عدي السهمي القرشي، شهد بدرًا، وشهد أحدًا ثم مات بعدها في المدينة من جراحة أصابته في أحد، وترك من ورائه أرملته حفصة رضي الله عنها. وكانت آنذاك في الثامنة عشرة من عمرها.

فعرضها عمر بن الخطاب - رضي الله عنهم - على أبي بكر الصديق - رضي الله عنهم -، فلم يجبه بشيء، ثم عرضها على عثمان - رضي الله عنهم - فقال: بدا لي ألاَّ أتزوج اليوم، فوجد عليهما وانكسر وشكا حاله إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"يتزوج حفصة من هو خير من عثمان، ويتزوج عثمان من هي خير من حفصة"ثم خطبها فزوجه عمر [2]

وتزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السنة الثالثة من الهجرة، وأصدقها أربعمائة درهم، وكان ذلك أعظم إكرام ومنة لحفصة وأبيها رضي الله عنهما. [3]

توفيت رضي الله عنها في شعبان سنة خمس وأربعين في خلافة معاوية وهي ابنة ستين سنة، وقيل بعد مقتل عثمان - رضي الله عنهم - في ذي الحجة سنة 35 هـ، وقيل عندما بويع علي بن أبي

(1) وقد روي، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طلق حفصة تطليقة، ثم راجعها بأمر جبريل عليه السلام له بذلك، وقال:"إنها صوامة، قوامة، وهي زوجتك في الجنة"، السلسلة الصحيحة (2007) ، وجلباب المرأة المسلمة (87) ، وصحيح الجامع (4351) ،وإرواء الغليل (7/ 158) .

(2) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (5122) .

(3) انظر سير أعلام النبلاء (2/ 227) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت