قال أنس: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أزهر اللون كأن عرقه اللؤلؤ إذا مشا تكفأ أي: مال إلى أمامه ليرفع رجله من الأرض بكليته، وما مسست ديباجًا ولا حريرًا ألين من كف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا شممت مسكًا ولا عنبرًا أطيب من رائحة النبي - صلى الله عليه وسلم -.أخرجه مسلم برقم (2330) ، باب طيب رائحة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولين مسه والتبرك بمسحه.
"أزهر اللون": هو الأبيض المستنير وهو أحسن الألوان"كأن عرقه اللؤلؤ"أي في الصفاء والبياض.
وقال: دخل علينا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالَ عندنا أي: أي نام عندنا وقت القيلولة فعَرق فجاءت أمي بقارورة فجعلت تسلُت العرق فيها فاستيقظ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"يا أم سليم ما هذا الذي تصنعين؟ قالت: هذا عرقك نجعله طيبنا، وهو من أطيب الطيب. وكان - صلى الله عليه وسلم - يعرف بريح الطيب إذا أقبل، وكان لا يرد الطيب". [1] "فقال عندنا": أي نام القيلولة."تسلت العرق": أي تمسحه.
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سُكَّةٌ يَتَطَيَّبُ مِنْهَا. صححه الألباني في صحيح الجامع برقم (4831) ، ومختصر الشمائل برقم (185) . وعَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، لا يَرُدُّ الطِّيبَ، وَقَالَ أَنَسٌ: إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ لا يَرُدُّ الطِّيبَ. رواه البخاري برقم (2443) ، باب ما لا يرد من الهدية.
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: ثَلاثٌ لا تُرَدُّ: الْوَسَائِدُ، وَالدُّهْنُ، وَاللَّبَنُ. [2]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"طِيبُ الرِّجَالِ مَا ظَهَرَ رِيحُهُ، وَخَفِيَ لَوْنُهُ، وَطِيبُ النِّسَاءِ مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَخَفِيَ رِيحُهُ". صححه الألباني في مشكاة المصابيح برقم (4443) ، وجلباب المرأة المسلمة (1/ 121) ، ومختصر الشمائل برقم (188) .
(1) أخرجه مسلم برقم (2331) ، باب طيب رائحة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولين مسه والتبرك بمسحه.
(2) صححه الألباني في صحيح الجامع برقم (3046) ، والسلسلة الصحيحة برقم (619) ، ومختصر الشمائل برقم (187) .