فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 427

عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ:"مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ يَوْمَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -". [1] وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:"كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، يَبِيتُ اللَّيَالِيَ الْمُتَتَابِعَةَ طَاوِيًا هُوَ وَأَهْلُهُ، لا يَجِدُونُ عِشَاءً وَكَانَ أَكْثَرُ خُبْزِهِمْ، خُبْزَ الشَّعِيرِ". السلسلة الصحيحة رقم (2119) .

وعن عروة عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت لعروة ابن أختي إن كنا لننظر إلى الهلال ثم الهلال ثلاثة أهلة في شهرين وما أوقدت في أبيات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نار.

فقلت يا خالة ما كان يعيشكم؟ قالت الأسودان التمر والماء إلا أنه قد كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - جيران من الأنصار كانت لهم منائح وكانوا يمنحون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ألبانهم فيسقينا. [2]

وفي رواية: قالت عائشة: إن كنا آل محمد، ليمر بنا الهلال، ما نوقد نارًا، إنما هما الأسودان، التمر والماء، إلا أنه كان حولنا أهل دور من الأنصار، يبعثون إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلبن منائحهم النوق أو الأغنام، فيشرب ويسقينا من ذلك اللبن.

قولها:"وما أوقدت"كناية عن طبخ شيء من اللحم أو سواه. و"يعيشكم"يقيتكم من الطعام أي من أعاشه الله أي أعطاه العيش وهو ما يقتات به الإنسان."الأسودان"غلب التمر على الماء فقيل أسودان وكان الغالب في تمر المدينة الأسود."منائح"جمع منيحة وهي الشاة أو الناقة التي تعطي للغير ليحلبها وينتفع بلبنها ثم يردها على صاحبها وقد تكون عطية مؤبدة بعينها ومنافعها كالهبة."يمنحون": من المنح وهو العطاء."من أبياتهم"أي يبعثون بشيء من بيوتهم.

وعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنْ كُنَّا آلَ مُحَمَّدٍ نَمكُثُ شَهْرًا مَا نَسْتَوْقِدُ بِنَارٍ، إِنْ هُوَ إِلا التَّمْرُ وَالْمَاءُ. [3]

(1) أخرجه البخاري برقم (5100) ، باب ما كان النبي وأصحابه يأكلون، ومسلم في الزهد والرقائق برقم (2970) .

(2) رواه البخاري برقم (2428) ، وأخرجه مسلم في الزهد والرقائق رقم (2972) .

(3) أخرجه مسلم في الزهد والرقائق برقم (2972) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت