فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 427

قال تعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ} الأنفال 9.

وعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: بينما رجل من المسلمين يومئذٍ يشتد في أثر رجل من المشركين أمامه، إذ سمع ضربة بالسوط فوقه، وصوت الفارس يقول: أقدم حيزوم [1] فنظر إلى المشرك أمامه فخرّ مستلقيًا، فنظر إليه فإذا هو خُطِمَ أنفه [2] وشق وجهه كضربة السوط فاخضر ذلك أجمع، فجاء الأنصاري فحدث بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"صدقت، ذلك مدد من السماء الثالثة".رواه مسلم كتاب الجهاد (1763) ،باب الإمداد بالملائكة.

ومن حديث ابن عباس - رضي الله عنه - أيضًا قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال يوم بدر:"هذا جبريل آخذ برأس فرسه عليه أداة الحرب". رواه البخاري كتاب المغازي، باب شهود الملائكة بدرًا، برقم (3995) .

وقد ورد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقف على القتلى فقال:"بئس عشيرة النبي كنتم لنبيكم، كذبتموني وصدقني الناس، وخذلتموني ونصرني الناس، وأخرجتموني وآواني الناس". زاد المعاد (3/ 187) .ثم أمر بهم فسُحبوا إلى قليب من قلب بدر، فطرحوا فيه ثم وقف عليهم فقال:"يا عتبة بن ربيعة، ويا شيبة بن ربيعة، ويا فلان، ويا فلان، هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقًا، فإني وجدت ما وعدني ربي حقًا"فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله! ما تخاطب من أقوام قد جيفوا؟ فقال:"والذي نفس محمد بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم". رواه البخاري، في كتاب المغازي، باب قتل أبي جهل رقم (3976) ، ومسلم (2874،2873) .

قال عبدالرحمن بن عوف: إني لفي الصف يوم بدر إذ التفت، فإذا عن يميني وعن يساري فتيان حديثا السن، فكأني لم آمن بمكانكما، إذ قال لي أحدهما سرًا من صاحبه: يا عم أرني أبا جهل، فقلت: يا ابن أخي، فما تصنع به؟ قال: أخبرت أنه يسب رسول الله

(1) حيزوم: اسم الفرس الذي يركبه الملك.

(2) خُطِمَ: الخطم الأثر على الأنف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت