وعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: مَا عِنْدِي شَيْءٌ، وَلَكِنِ ابْتَعْ عَلَيَّ، فَإِذَا جَاءَنِي شَيْءٌ قَضَيْتُهُ فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ أَعْطَيْتُهُ فَمَّا كَلَّفَكَ اللَّهُ مَا لا تَقْدِرُ عَلَيْهِ، فَكَرِهَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَوْلَ عُمَرَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْفِقْ وَلا تَخَفْ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلالا، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَعُرِفَ فِي وَجْهِهِ الْبِشْرَ لِقَوْلِ الأَنْصَارِيِّ، ثُمَّ قَالَ: بِهَذَا أُمِرْتُ".ضعفه الألباني في مختصر الشمائل برقم (305) ."
فالأصل هو الرفق لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة ما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نزع منه شيء إلا شانه وإنما استعملوا الغلظة في أفراد قليلة يرونها بحسب المصلحة رضي الله عنهم ورحمهم الله كل هذا البحث جرنا إليه الكلام على هذا الرجل الأعرابي والذي كان من طبعهم الجفا وانظر ماذا فعل ذلك الأعرابي ببرد الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما في صحيح البخاري عن أنس أو عن غيره قال بينما النبي - صلى الله عليه وسلم - يمشي مع أصحابه وما شعر إلا جذبه رجل ببردة غليظة جذبة شديدة أثرت على صفحة عنقه أو كما جاء وهذه تستدعي الآن لو فعلتها بإنسان في السوق أن يلطمك مباشرة أن تجذبه جذبة ما يعرف لماذا ما تشعر إلا وقد خمس بكفه في وجهك، ولكن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لما نظر إلى ذلك الرجل قال سلني من مال الله الذي أعطاك فتبسم النبي - صلى الله عليه وسلم - قال سلوا له من مال الله الذي أعطاني أو كما قال، فهذه أخلاق أهل الحديث في الأصل لأن سيدهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقام وجاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فآمن به واتبعه ثم قال أهاجر معك فلبثوا قليلًا ثم نهضوا في قتال العدو فأُتي به إلى النبي صلى الله عليه وسلم يُحمل في إصابة سهم ثم كفنه في جبته ثم قدمه فصلى عليه، ماذا يستنبط من هذا الحديث أن الشهيد أو المقتول يصلى عليه لكن هل للوجوب أم للاستحباب يقال هذا على الاستحباب لأنه قُتل في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - كثير من الصحابة في المعارك فلم يصلي عليهم فصلى على أفراد كحمزة وكهذا الرجل مما يدل أن الأمر في الصلاة على الشهيد مستثنى من وجوب الصلاة على الميت.