مصيبة عظمى تبعها مصائب وكوارث تحملها النبي - صلى الله عليه وسلم - برباط جأش وصبر على المكاره ورضاء من الحق عز وجل.
هي سودة بنت زمعة، بن قيس، بن عبد شمس، القرشية العامرية، وأمها الشموس بنت قيس.
كانت من المؤمنات المهاجرات في سبيل الله، فقد هاجرت إلى الحبشة مع زوجها السكران بن عمرو أخي سهيل بن عمرو العامري، وعندما عادت من هجرتها توفي زوجها السكران.
أصبحت سودة رضي الله عنها وحيدة فريدة لا يؤمن أن يجبرها أهلها على العودة إلى عبادة الأصنام فتزوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - حفاظًا على دينها وعرضها وقيامًا بأمرها، وكانت كبيرة عجوزًا ولم تكن شابة.
ويقال إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرسل جعفر بن أبي طالب يخطبها فأذنت للعباس فتزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذي القعدة سنة سبع في عمرة القضية، فيقال العباس وصفها له، وقال قد تأيمت من أبي رهم فتزوجها.
عن عائشة رضي الله عنها ثم أن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - قلن للنبي - صلى الله عليه وسلم - أينا أسرع بك لحوقا قال:
"أطولكن يدا فأخذوا قصبة يذرعونها فكانت سودة أطولهن يدا فعلمنا بعد أنما كانت طول يدها الصدقة وكانت أسرعنا لحوقا به وكانت تحب الصدقة". رواه البخاري برقم (1354) .
توفيت رضي الله عنها في آخر زمن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهم -. الإصابة (8/ 117) ، وعيون الأثر (2/ 301) .