وكان صلى الله عليه وسلم يصلي فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره فإذا منعوهما أشار إليهم أن دعوهما فلما قضى الصلاة وضعهما في حجره وقال: من أحبني فليحب هذين
وكان يسجد على الأرض كثيرا. وكان أصحابه يصلون معه في شدة الحر فإذا لم يستطع أحدهم أن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه
وكان يقول: وجعلت الأرض كلها لي ولأمتي مسجدا وطهورا فأينما أدركت رجلا من أمتي الصلاة فعنده مسجده وعنده طهوره وكان من قبلي يعظمون ذلك إنما كانوا يصلون في كنائسهم وبيعهم
وكان ربما سجد في طين وماء وقد وقع له ذلك في صبح ليلة إحدى وعشرين من رمضان حين أمطرت السماء وسال سقف المسجد وكان من جريد النخل فسجد صلى الله عليه وسلم في الماء والطين قال أبو سعيد الخدري: فأبصرت عيناي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى جبهته وأنفه أثر الماء الطين.
وكان يصلي على الخمرة أحيانا وعلى الحصير أحيانا وصلى عليه مرة وقد اسود من طول ما لبس.
ثم كان - صلى الله عليه وسلم - يرفع رأسه من السجود مكبرا وأمر بذلك المسيء صلاته فقال: لا يتم صلاة لأحد من الناس حتى يسجد حتى تطمئن مفاصله ثم يقول: الله أكبر ويرفع رأسه حتى يستوي قاعدا وكان يرفع يديه مع هذا التكبير أحيانا. ثم يفرش رجله اليسرى فيقعد عليها مطمئنا
وأمر بذلك المسيء صلاته فقال له: إذا سجدت فمكن لسجودك فإذا رفعت فاقعد على فخذك اليسرى. وكان ينصب رجله اليمنى ويستقبل بأصابعها القبلة
وكان أحيانا يقعي ينتصب على عقبيه وصدور قدميه
وجوب الاطمئنان بين السجدتين