فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 427

نزلت آيات كثيرة من سورة براءة حول موضوع الغزوة نزل بعضها قبل الخروج وبعضها بعد الخروج وهو في السفر وبعض آخر منها بعد الرجوع إلى المدينة وقد اشتملت على ذكر ظروف الغزوة وفضح المنافقين وفضل المجاهدين والمخلصين وقبول التوبة من المؤمنين الصادقين الخارجين منهم في الغزوة والمتخلفين إلى غير ذلك من الأمور.

وفي هذه السنة وقعت عدة وقائع لها أهمية في التاريخ:1 ـ بعد قدوم رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - من تبوك وقع اللعان بين عُوَيْمِر العَجْلاني وامرأته.2 ـ رجمت المرأة الغامدية، التي جاءت فاعترفت على نفسها بالفاحشة، رجمت بعدما فطمت ابنها.3 ـ توفي النجاشي أصْحَمَة، ملك الحبشة، في رجب، وصلي عليه رسول الله صلاة الغائب في المدينة.4 ـ توفيت أم كلثوم بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - في شعبان، فحزن عليها حزنًا شديدًا، وقال لعثمان: (لو كانت عندي ثالثة لزوجتكها) .5 ـ مات رأس المنافقين عبد اللّه بن أبي بن سَلُول بعد مرجع رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - من تبوك، فاستغفر له رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -، وصلي عليه بعد أن حاول عمر منعه عن الصلاة عليه، وقد نزل القرآن بعد ذلك بموافقة عمر.

وفي ذي القعدة أو ذي الحجة من نفس السنة 9 هـ بعث رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر الصديق رضي الله عنه أميرًا على الحج ليقيم بالمسلمين المناسك، ثم نزلت أوائل سورة براءة بنقض المواثيق ونبذها على سواء فبعث رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - على بن أبي طالب ليؤدي عنه ذلك وذلك تمشيًا منه على عادة العرب في عهود الدماء والأموال، فالتقي على بأبي بكر بالعَرْج أو بضَجْنَان، فقال أبو بكر: أمير أو مأمور؟ قال علي: لا بل مأمور ثم مضيا وأقام أبو بكر للناس حجهم حتى إذا كان يوم النحر قام على بن أبي طالب عند الجمرة، فأذن في الناس بالذي أمره رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - ونبذ إلى كل ذي عهد عهده وأجل لهم أربعة شهور وكذلك أجل أربعة أشهر لمن لم يكن له عهد وأما الذين لم ينقصوا المسلمين شيئًا ولم يظاهروا عليهم أحدًا فأبقي عهدهم إلى مدتهم، وبعث أبو بكر رضي الله عنه رجالًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت