فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 427

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،"أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَكَفَانَا وَآوَانَا، فَكَمْ مِمَّنْ لا كَافِيَ لَهُ وَلا مُؤْوِي". [1] "فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي": أي لا راحم ولا عاطف عليه وقيل معناه لا وطن له ولا سكن يأوي إليه.

وعَنْ أَبِي قَتَادَةَ:"أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا عَرَّسَ بِلَيْلٍ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ، وَإِذَا عَرَّسَ قُبَيْلَ الصُّبْحِ نَصَبَ ذِرَاعَهُ، وَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى كَفِّهِ".قال الألباني في مختصر الشمائل صحيح رقم (220) .

وكان ينام على الأرض: قال عبَّاد بن تميم عن عمه: رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مُستلقيًا في المسجد واضعًا إحدى رجليه على الأخرى. أخرجه البخاري في الصلاة برقم (475) ،ومسلم في اللباس برقم (2100) . والنطع: بساط من جلد.

وكان فراشه أدما حشوه ليف وكان له مسح ينام عليه يثنى بثنيتين وثني له يوما أربع ثنيات فنهاهم عن ذلك، وقال:"ردوه إلى حاله الأول فإنه منعني صلاتي الليلة"والمقصود أنه نام على الفراش وتغطى باللحاف وقال لنسائه:"ما أتاني جبريل وأنا في لحاف امرأة منكن غير عائشة".

وكانت وسادته أدما حشوها ليف، وكان ينامُ على الفراش تارة، وعلى النَّطع تارة، وعلى الحصير تارة، وعلى الأرض تارة، وعلى السرير تارة بين رِمالِهِ، وتارة على كساء أسود. زاد المعاد (1/ 149) .

وكان إذا أوى إلى فراشه للنوم قال:"باسْمِكَ اللهم أحيا وأموتُ". أخرجه البخاري في الدعوات برقم (6314) .

وكان يجمع كفيه ثم ينفث فيهما، وكان يقرأ فيهما: (( قل هو الله أحد ) (( قل أعوذ برب الفلق ) (( قل أعوذ برب الناس ) )ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه، ووجهه، وما أقبلَ من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات. أخرجه البخاري في فضائل القرآن برقم (5017) .

(1) صحيح مسلم برقم (2715) ، باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت