وصاحب الشرع يستحب النوم على الجانب الأيمن لئلا يثقل نومه فينام عن قيام الليل فالنوم على الجانب الأيمن أنفعُ للقلب وعلى الجانب الأيسر أنفع للبدن، والله أعلم. زاد المعاد.
كان ينام أول الليل، ويُحيي آخره، إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه فنفث فيهما وقرأ فيهما: (قل هو الله أحد) و (قل أعوذ برب الفلق) و (قل أعوذ برب الناس) ثم مسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ برأسه ووجهه وما أقبل من جسده، يصنع ذلك ثلاث مرات، وكان إذا أخذ مضجعه وضع كفه اليمنى تحت خده الأيمن، وقال: رب قني عذابك يوم تبعث عبادك. وقال: باسمك اللهم أموت وأحيا، وإذا استيقظ قال: الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا، واليه النشور.
وكان فراش رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي ينام عليه من أدم (أي جلد) حشوه ليف.
وكانت وسادته التي ينام عليها من أدم (جلد) حشوها من ليف. وكان تنام عيناه ولا ينام قلبه.
وعَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ، قَالَ: اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانًا بَعْدَمَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ. صحيح مسلم برقم (2711) ،باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع.
وعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:"كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ فَنَفَثَ فِيهِمَا، وَقَرَأَ فِيهِمَا: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ، يَبْدَأُ بِهِمَا رَأْسَهُ وَوَجْهَهُ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ، يَصْنَعُ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ". [1]
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:"أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، نَامَ حَتَّى نَفَخَ، وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ، فَأَتَاهُ بِلالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلاةِ، فَقَامَ وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ". [2]
(1) صحيح البخاري برقم (2729) ، باب فضل المعوذات.
(2) صحيح البخاري برقم (138) ، باب التخفيف في الوضوء، ومسلم برقم (181) ، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه.