ثم كان صلى الله عليه وسلم يجلس للتشهد بعد الفراغ من الركعة الثانية فإذا كانت الصلاة ركعتين كالصبح جلس مفترشا
كما كان يجلس بين السجدتين وكذلك يجلس في التشهد الأول من الثلاثية أو الرباعية. وأمر بذلك المسيء صلاته فقال له: فإذا جلست في وسط الصلاة فاطمئن وافترش فخذك اليسرى ثم تشهد.
وقال أبو هريرة رضي الله عنه: ونهاني خليلي - صلى الله عليه وسلم - عن إقعاء كإقعاء الكلب.
وفي حديث آخر: كان ينهى عن عقبة الشيطان.
وكان إذا قعد في التشهد وضع كفه اليمنى على فخذه، وفي رواية: ركبته اليمنى ووضع كفه اليسرى على فخذه وفي رواية: ركبته اليسرى باسطها عليها.
وكان صلى الله عليه وسلم يضع حد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبسط كفه اليسرى على ركبته اليسرى، ويقبض أصابع كفه اليمنى كلها ويشير بإصبعه التي تلي الإبهام إلى القبلة ويرمي ببصره إليها.
ورفع إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام فدعا بها. كان يُحرك إصبعه اليمنى يدعو بها، أي السبابة عند الجلوس في الصلاة. ويقول:"لهي أشد على الشيطان من الحديد". وكان إذا أشار بإصبعه وضع إبهامه على إصبعه الوسطى وتارة كان يحلق بهما حلقة. وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ بعضهم على بعض. يعني: الإشارة بالإصبع في الدعاء. وكان صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك في التشهدين جميعا. ورأى رجلا يدعو بإصبعيه فقال: أحد أحد وأشار بالسبابة.
وجوب التشهد الأول ومشروعية الدعاء فيه.
ثم كان صلى الله عليه وسلم يقرأ في كل ركعتين التحية. وكان أول ما يتكلم به عند القعدة: التحيات لله. وكان إذا نسيها في الركعتين الأوليين يسجد للسهو