طالب - رضي الله عنهم -، فأقامت حفصة رضي الله عنها بالمدينة عاكفة على العبادة صوَّامة قوَّامة إلى أن توفيت في عهد معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنها وأرضاها وأكرمها في جناته.
هي أم المؤمنين زينب بنت خزيمة بنت الحارث بن عبد الله بن عمرو بن عبد مناف ابن هلال بن عامر بن صعصعة الهلالية. يقال لها: أم المساكين لكثرة إطعامها المساكين وصدقتها عليهم.
وهي خامسة أمهات المؤمنين. أمها: هند بنت عوف بن الحارث ابن حماطة، الحميرية. كانت زوجة للطفيل بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف، فطلقها [1] ، ثم تزوجها عبيدة بن الحارث، فقتل ببدر شهيدًا من الجراحة التي أصابته يوم بدر. طبقات ابن سعد (8/ 115) من طريق الواقدي.
وقيل كانت تحت عبدالله بن جحش، وقتل عنها يوم أحد شهيدًا [2] . وكانت تدعى أم المساكين، وسميت بذلك لكثرة إطعامها المساكين. وأجمعت المصادر على وصفها بالطيبة والكرم والعطف على الفقراء والمساكين. ويقال لها: أم المساكين لأنها كانت تطعمهم وتتصدق عليهم. [3]
زواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من زينب بنت خزيمة رضي الله عنها
تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رمضان، على رأس واحد وثلاثين شهرًا من الهجرة، فمكثت عنده ثمانية أشهر وتوفيت في آخر شهر ربيع الأول على رأس تسعة وثلاثين شهرًا من الهجرة، والذي يظهر والله أعلم أنها مكثت عنده شهرين أو ثلاثة. قال ابن حجر رحمه الله تعالى في
(1) طبقات ابن سعد (8/ 115) من طرق الواقدي، وابن بكار، وذكره ابن حجر في الإصابة بصيغة التمريض: قيل.
(2) ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب (4/ 313) معلقًا وابن حجر في الإصابة (4/ 315) معلقًا.
(3) سير أعلام النبلاء (2/ 217) ، والإصابة، والاستيعاب.