فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 427

تطف إلا طواف قدوم، بل لم تطف إلا بعد التعريف، وسعت مع ذلك، فإذا كان طواف الإفاضة والسعي بعده يكفي القارن، فلأن يكفيه طواف القدوم مع طواف الإفاضة، وسعي واحد مع أحدهما، بطريق الأولى.

ومما يبين ذلك أن الصحابة الذين نقلوا حجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلهم نقلوا أنه لما طاف الصحابة بالبيت، ثم ذكر الأحاديث بخصوص طواف وسعي النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: فهذه الأحاديث الثابتة الصحيحة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تبين أنه لم يطف بالبيت، وبين الصفا والمروة، إلا طوافًا واحدًا، فتبين بذلك أن الذي دلت عليه الأحاديث هو الذي قاله أئمة أهل الحديث كأحمد وغيره، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان قارنًا، وأنه لم يطف إلا طوافًا واحدًا بالبيت، وبين الصفا والمروة، لكنه ساق الهدي، فمن ساق الهدي فالقران أفضل له من التمتع، ومن لم يسق الهدي فالتمتع أفضل له، كما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه، والله أعلم. اهـ. [1]

قال عطاء: كان منزل النبي بمِنى بالخيف - عندما حج - صلى الله عليه وسلم - ثم ركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأفاض إلى البيت، فصلى بمكة الظهر فأتى بني عبد المطلب وهم يسقون على زمزم، فقال: انزعوا بني عبد المطلب، فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم، فناولوه دلوًا فشرب منه، قال عطاء: كان منزل النبي $ بمِنى بالخيف. [2]

(1) 1) مجموع الفتاوى (26/ 314) .

(2) المغني على مختصر الخرقي (3/ 285) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت