فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 427

-صلى الله عليه وسلم - فتعجبت لذلك. قال: وغمزني الآخر، فقال لي مثلها، فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يجول في الناس فقلت: ألا تريان؟ هذا صاحبكما الذي تسألاني عنه، قال: فابتدراه بسيفهما فضرباه حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"أيكما قتله؟"فقال كل واحد منهما: أنا قتلته، قال:"هل مسحتما سيفيكما؟"فقالا: لا فنظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى السيفين فقال:"كلاكما قتله".صحيح البخاري (1/ 444) ، (2/ 568) . وفي حديث أنس قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر:"من ينظر ما فعل أبو جهل؟"فانطلق ابن مسعود فوجده قد ضربه ابنا عفراء حتى برد [1] فأخذ بلحيته فقال: أنت أبا جهل، قال: وهل فوق رجل قتله قومه. أو"قتلتموه". رواه البخاري في المغازي"،باب قتل أبي جهل (3963) ."

عن أنس - رضي الله عنه - قال: أصيب حارثة يوم بدر وهو غلام، فجاءت أمه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله قد عرفت منزلة حارثة مني فإن يكن في الجنة أصبر وأحتسب، وإن تك الأخرى ترى ما أصنع؟ فقال:"ويحك، أو هبلت، أو جنة واحدة هب؟ إنها جنان كثيرة، وإنه في جنة الفردوس".رواه البخاري، كتاب المغازي، باب فضل من شهد بدرًا، برقم (3982) .

وفي رواية:"يا أم حارثة إنها جنان في الجنة، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى".السيرة النبوية (1/ 475) .

قال ابن عباس - رضي الله عنه:فلما أسروا الأسارى، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر وعمر:"ما ترون في هؤلاء الأسارى؟"فقال أبو بكر: يا نبي الله هم بنو العم والعشيرة، أرى أن تأخذ منهم فدية، فتكون لنا قوة على الكفار، فعسى الله أن يهديهم للإسلام. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما ترى يا ابن الخطاب؟"قلت: لا والله يا رسول الله، ما أرى الذي رأى أبو بكر، ولكني أرى أن تمكنا، فنضرب أعناقهم، فتمكن عليًا من عقيل فيضرب عنقه، وتمكني من فلان (نسيبًا لعمر) فأضرب عنقه، فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدها، فهوى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما

(1) برد: أي قارب على الموت وكان في النزع الأخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت