فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 427

كم بين السحور وصلاة الفجر، ومسلم برقم (1097) ، باب فضل السحور وتأكيد استحبابه واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر.

كثرة الجود والإنفاق:

ففي حديث ابن عباس السابق أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان أجود ما يكون في رمضان، وكان فيه أجود بالخير من الريح المرسلة. متفق عليه.

فالنبي - صلى الله عليه وسلم - هو أجود بني آدم على الإطلاق، كما أنه أفضلهم وأعلمهم في جميع الأوصاف الحميدة، وكان جوده - صلى الله عليه وسلم - بجميع أنواع الجود، من بذل العلم والمال، وبذل نفسه لله تعالى في إظهار دينه، وهداية عباده، وإيصال النفع إليهم بكلّ طريق، من إطعام جائعهم، ووعظ جاهلهم، وقضاء حوائجهم، وتحمل أثقالهم.

وفي الصحيحين عن أنس قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس، وأشجع الناس وأجود الناس".

وفي صحيح مسلم عن أنس قال: ما سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الإسلام شيئًا إلا أعطاه، فجاء رجل، فأعطاه غنمًا بين جبلين، فرجع إلى قومه فقال: يا قوم أسلموا، فإن محمدًا يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة.

وكان جوده - صلى الله عليه وسلم - يتضاعف في شهر رمضان على غيره من الشهور، كما أن جود ربّه يتضاعف فيه أيضًا، فإن الله جبله على ما يحبه من الأخلاق الكريمة، وكان على ذلك من قبل البعثة [1] .

ومن الجود في رمضان: تفطير الصائمين لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"من فطر صائمًا فله مثل أجره"رواه أحمد والنسائي وصححه الألباني ومن خصائص جود النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان كلّه لله وفي ابتغاء مرضاته فإنه كان يبذل المال إما لفقير أو محتاج أو ينفقه في سبيل الله أو يتألف به على الإسلام من يقوي الإسلام بإسلامه وكان يؤثر على نفسه وأهله وأولاده فيعطي عطاء

(1) لطائف المعارف (ص 226 ـ 229) باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت