فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 427

يعجز عنه الملوك مثل كسرى وقيصر ويعيش في نفسه عيش الفقراء فيأتي عليه الشهر والشهران لا يوقد في بيته نار وربما ربط على بطنه الحجر من الجوع [1]

وعن جابر بن عبدالله قال:"شهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصلاة يوم العيد فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة ثم قام متوكئا على بلال فأمر بتقوى الله وحث على طاعته ووعظ الناس وذكرهم ثم مضى حتى أتى النساء فوعظهن وذكرهن، فقال: تصدقن فإن أكثركن حطب جهنم فقامت امرأة من سطة النساء سفعاء الخدين فقالت لم يا رسول الله قال لأنكن تكثرن الشكاة وتكفرن العشير قال فجعلن يتصدقن من حليهن يلقين في ثوب بلال من أقرطتهن وخواتمهن". رواه البخاري (1393) ، باب الزكاة على الأقارب وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - له أجران أجر القرابة والصدقة، ومسلم (885) ، كتاب صلاة العيدين.

فوائد الحديث: قال ابن حجر:"وفيه إن الصدقة تدفع العذاب وإنها قد تكفر الذنوب التي بين المخلوقين". فتح الباري (1/ 406) .وقال رحمه الله: وفي هذا الحديث أيضًا: استحباب وعظ النساء وتعليمهن أحكام الإسلام وتذكيرهن بما يجب عليهن ويستحب حثهن على الصدقة وتخصيصهن بذلك في مجلس منفرد، ومحل ذلك كله إذا أمن الفتنة والمفسدة.

واستدل به على جواز صدقة المرأة من مالها توقف على إذن زوجها أو على مقدار معين من مالها كالثلث خلافا لبعض المالكية.

وفيه: أن الصدقة من دوافع العذاب لأنه أمرهن بالصدقة ثم علل بأنهن أكثر أهل النار لما يقع منهن من كفران النعم وغير ذلك. وفيه: بذل النصيحة والإغلاظ بها لمن احتيج في حقه إلى ذلك والعناية بذكر ما يحتاج إليه لتلاوة آية لممتحنة لكونها خاصة بالنساء. وفيه: جواز طلب الصدقة من الأغنياء للمحتاجين، ولو كان محتاج. اهـ. فتح الباري (2/ 468) ، قال الله تعالى: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} .النساء (114) ، قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى: وفي هذا دليل على أن

(1) المصدر السابق (229) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت