فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 427

لا يسع من الأواني ما تسعه النجوم من السماء وأمور الآخرة غير معقولة فتفويض كيفية ذلك إلى علم الشارع أولى. فيض القدير.

وعن أنس - رضي الله عنه - قال: بينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم بين أظهرنا إذ أغفى إغفاءة ثم رفع رأسه متبسما، فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال: أنزلت علي آنفا سورة، فقرأ: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) إِن شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3) } ثم قال: أتدرون ما الكوثر؟ فقلنا: الله ورسوله أعلم قال: إنه نهر وعدنيه ربي عز وجل عليه خير كثير هو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة، آنيته عدد النجوم فيختلج العبد منهم فأقول: رب إنه من أمتي، فيقول: ما تدري ما أحدثت بعدك". زاد ابن حجر في حديثه:"بين أظهرنا في المسجد وقال: ما أحدث بعدك". [1] وقوله يختلج أي ينتزع ويقتطع."

فوائد الحديث: في هذا الحديث فوائد منها: أن البسملة في أوائل السور من القرآن، وهو مقصود مسلم بإدخال الحديث هنا. وفيه: جواز النوم في المسجد وجواز نوم الإنسان بحضرة أصحابه. وأنه إذا رأى التابع من متبوعه تبسما أو غيره مما يقتضى حدوث أمر يستحب له أن يسأل عن سببه. وفيه إثبات الحوض، والإيمان به واجب. اهـ. شرح النووي (4/ 113) .

ولم ينقل أنه - صلى الله عليه وسلم - اقتنى من البقر شيئا وكانت له عشرون لقحة بالغابة يراح له منها كل ليلة بقربتين عظيمتين من اللبن وكان له فيها لقاح غزر الحناء والسمراء والعريس والسعدية والبغوم واليسيرة و الرباء.

وكانت له لقحة تدعى بردة أهداها له الضحاك بن سفيان كانت تحلب كما تحلب لقحتان غزيرتان.

(1) رواه مسلم برقم (400) ، باب حجة من قال البسملة آية من أول كل سورة سوى براءة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت