فهرس الكتاب
الأجر الذي هو مثل أحور أمته إلى يوم القيامة، فكل من قرأ أو علم أو عمل صالحًا أو علم غيره أو تصدق أو حج أو جاهد أو رابط أو تاب أو صبر أو توكل أو نال مقامًا من المقامات القلبية من خشية وخوف ومعرفة وغير ذلك، فله مثل أجره من غير أن ينقص من أجر ذلك العامل. والله أعلم. مجموع الفتاوى (16/ 521) .
وعن أنس - رضي الله عنه - قال: سُئلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما الكوثر؟ قال:"ذاك نهرٌ أعطانيه الله يعني في الجنة- أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، فيه طيرٌ أعناقُها كأعناقِ الجُزُر"قال عمر: إن هذه لناعمةٌ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"أكلتها أنعم منها". الجُزُر"بضم الجيم والزاي: جمع جزور، وهو البعير."
وعن أنس - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"بينا أنا أسير في الجنَّة إذا أنا بنهرٍ حافَتَاه قبابُ اللُؤلؤ المجوَّف، فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثرُ الذي أعطاك ربُّك، قال فضربَ الملك بيده فإذا طينُه مسكٌ أذفر". رواه البخاري في كتاب الرقاق برقم (6582) .
وعن عبدالله بن عمر - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الكوثر نهر في الجنة حافتاه من ذهب ومجراه على الدُر والياقوت تربته أطيب من المسك وماؤه أحلى من العسل وأبيض من الثلج" [1] .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"حوضي مسيرة شهر، ماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسك، وكيزانه كنجوم السماء من شرب منه فلا يظمأ أبدًا". [2] كيزان: جمع كوز وهو الإبريق
وعن أنس، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن في حوضي من الأباريق بعددِ نجومِ السماء". [3]
قال القاضي: إشارة إلى غاية الكثرة من قبيل خبر لا يضع العصا عن عاتقه واختار النووي أن المراد الحقيقة إذ لا مانع منه وللقاضي أن ينازعه بأن الحوض عرضه نحو ثلاثة أيام فالظاهر أن
(1) واه ابن ماجه برقم (4334) والترمذي برقم (3361) ، صحيح الجامع برقم (4615) .
(2) رواه البخاري رقم (6208) ، باب في الحوض، ومسلم برقم (2262) ،باب إثبات حوض النبي - صلى الله عليه وسلم -
(3) صحيح الجامع برقم (2134) ، وشرح الطحاوية برقم (192) .