فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 427

حق الله وحق سيده فله أجران، ورجل كانت له أمة فغذاها فأحسن غذاءها ثم أدبها فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها ثم أعتقها وتزوجها فله أجران". [1] "

أي أجر الإيمان بنبيه وأجر الإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم -، وكذا حكم الكتابية لأن النساء شقائق الرجال كما هو مطرد في جل الأحكام حيث يدخلن مع الرجال تبعًا إلا ما خصه الدليل ثم لا يلزم من ذلك أن الصحابي الذي كان كتابيًا أجره زائد على أجر كبار الصحابة كالخلفاء الأربعة لأن الإجماع خصهم، وأخرجهم من هذا الحكم ويلتزم ذلك في كل صحابي لم يقم دليل على زيادة أجره على من كان كتابيًا ولم يقل ومحمد مع كونه اخص إيذانًا باستقلال كل منهما بالإيمان، واعلم أن أهل الكتاب قسمان قسم غيروا وبدلوا وماتوا على ذلك فهم كفرة، وقسم لا ولا وماتوا قبل بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - فهم مؤمنون ولهم أجر واحد، وقسم أدركوا بعثته ودعاهم فلم يؤمنوا به فهم كفار وقسم آمنوا به فلهم أجران. اهـ. فيض القدير

اختلفوا في مدة فترة الوحي على عدة أقوال، منهم من قال كانت عدة أيام ومنهم من قال عدة سنوات. قال ابن حجر: فائدة: وقع في تاريخ أحمد بن حنبل عن الشعبي أن مدة فترة الوحي كانت ثلاث سنين وبه جزم بن إسحاق. فتح الباري (1/ 27) .

قال جَابِرَ بْنَ عَبْدِاللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ - رضي الله عنه - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وهو يُحَدِّثُ عن فترة الوحي فقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ قَالَ فِي حَدِيثِهِ فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ السَّمَاءِ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسًا عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجُئِثْتُ مِنْهُ فَرَقًا فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي فَدَثَّرُونِي

(1) رواه البخاري برقم (2849) ، باب فضل من أسلم من أهل الكتابين، ومسلم برقم (241) ، باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى جميع الناس ونسخ الملل بملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت