فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 427

بطائفة ركعتين ثم تأخروا وصلي بالطائفة الأخري ركعتين، وكان للنبي - صلى الله عليه وسلم - أربع وللقوم ركعتان. وفي البخاري عن أبي موسي الأشعري رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه فنقبت أقدامنا ونقبت قدماي وسقطت أظفاري فكنا نلف على أرجلنا الخرق فسميت ذات الرقاع لما كنا نعصب الخرق على أرجلنا.

في شعبان سنة 4 هـ خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لموعده في ألف وخمسمائة، وكانت الخيل عشرة أفراس، وحمل لواءه على بن أبي طالب، واستخلف على المدينة عبدالله بن رواحة، وانتهي إلى بدر، فأقام بها ينتظر المشركين، وأما أبو سفيان فخرج في ألفين من مشركي مكة، ومعهم خمسون فرسًا، حتى انتهي إلى مَرِّ الظَّهْرَان على بعد مرحلة من مكة فنزل بمَجَنَّة ماء في تلك الناحية، خرج أبو سفيان من مكة متثاقلًا يفكر في عقبي القتال مع المسلمين، وقد أخذه الرعب، واستولت على مشاعره الهيبة، فلما نزل بمر الظهران خار عزمه، فاحتال للرجوع، وقال لأصحابه: يا معشر قريش، إنه لا يصلحكم إلا عام خصب ترعون فيه الشجر، وتشربون فيه اللبن، وإن عامكم هذا عام جدب، وإني راجع فارجعوا.

وتعرف هذه الغزوة ببدر الموعد، وبدر الثانية، وبدر الآخرة، وبدر الصغرى.

عاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بدر، وقد ساد المنطقة الأمن والسلام، واطمأنت دولته، فتفرغ للتوجه إلى أقصي حدود العرب حتى تصير السيطرة للمسلمين على الموقف، ويعترف بذلك الموالون والمعادون.

مكث بعد بدر الصغري في المدينة ستة أشهر، ثم جاءت إليه الأخبار بأن القبائل حول دومة الجندل قريبًا من الشام تقطع الطريق هناك وتنهب ما يمر بها وأنها قد حشدت جمعًا كبيرا تريد أن تهاجم المدينة، فاستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة سِبَاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت