فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 427

مؤيدًا: إنها تقول ذلك. فخرج من عنده وقد أذهب الله ما كان في نفسه من عدته التي وعده، ورجع إلى خولة فقال لها: ادعي لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: فذهبت وهي تكاد تطير من شدة الفرح، فدعته فزوجها إياه. [1]

إنها الصديقة بنت الصديق القرشية، التيمية، المكية، رضي الله عنها وعن أبيها، أم المؤمنين، حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وزوجته، وهي أحب النساء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. [2]

المبرأة من فوق سبع سموات، معلمة الرجال. الصابرة، كانت تمر عليها الأيام الطويلة وما يوقد في بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - نار، كانت تعيش مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الماء والتمر، الزاهدة، الكريمة. [3]

كان مولدها في الإسلام قبل الهجرة بثمان سنين أو نحوها.

توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولعائشة ثمانية عشر عامًا، وعاشت بعده قريبًا من خمسين سنة، فأكثر الناس الأخذ عنها، ونقلوا عنها من الأحكام والآداب شيئًا كثيرًا حتى قيل أن ربع الأحكام الشرعية منقول عنها، فعن أبي موسى الأشعري قال:"ما أشكل علينا أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديث قط، فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علمًا". صحيح سنن الترمذي برقم (3044) .

وقال موسى بن طلحة:"ما رأيت أحدًا أفصح من عائشة". صحيح سنن الترمذي برقم (3045) .

(1) القصة بكاملها في السيرة النبوية لابن كثير (جـ 2 ص 142 ـ 145) ، والحديث رواه أحمد في مسند عائشة أم المؤمنين.

(2) عن عمرو بن العاص - رضي الله عنهم -، أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أي الناس أحب إليك يا رسول الله؟ قال: عائشة، قال: فمن الرجال؟ قال: أبوها، قلت ثم من؟ قال: ثم عمر بن الخطاب، فعدَّ رجالًا. أخرجه البخاري في كتاب فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: لو كنت متخذًا خليلًا، وأخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة برقم (2384) .

(3) عن تميم بن سلمة عن عروة قال: لقد رأيت عائشة رضي الله عنها تقسم سبعين ألفًا، وإنها لترقع جيب درعها وأتيت مرة بمائة ألف درهم وكانت صائمة ففرقتها كلَّها، وليس في بيتها شيءٌ، فلما أمست قالت: ياجارية، هلمي فطري، فجائتها بخبز وزيت، ثم قالت الجارية: أما استطعت مما قسمت اليوم أن تشتري لنا لحمًا بدرهم نفطر عليه، قالت: لا تعنفيني لو كنتِ ذكرتيني لفعلت. حلية الأولياء (2/ 47) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت