فهرس الكتاب
ظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ثم ضحك قلت من أي شيء ضحكت يا أمير المؤمنين قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع كما صنعت ثم ضحك فقلت من أي شيء ضحكت يا رسول الله قال إن ربك ليعجب من عبده إذا قال رب اغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب غيرك". [1] "
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم مقفله من عسفان ورسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته وقد أردف صفية بنت حيي فعثرت ناقته فصرعا جميعا فاقتحم أبو طلحة فقال يا رسول الله جعلني الله فداءك قال"عليك المرأة". فقلب ثوبا على وجهه وأتاها فألقاه عليها وأصلح لهما مركبهما فركبا واكتنفنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أشرفنا على المدينة قال"آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون". فلم يزل يقول ذلك حتى دخل المدينة
مقفله مرجعه. عسفان موضع على مرحلتين من مكة. فصرعا وقعا. فاقتحم من قحم في الأمر إذا رمى نفسه من غير روية. عليك المرأة الزمها فأصلح شأنها. اكتنفنا أحطنا به. آيبون راجعون
وعن أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع مائدته قال:"الحمد لله كثيرا طيبا مباركا فيه غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا". رواه البخاري برقم (5142) ، باب ما يقول إذا فرغ من طعامه.
مائدته بقية طعامه أو هي نفس الطعام أو هي إناؤه. طيبا خالصا. مباركا فيه كثير البركة. غير مكفي أي ما أكلناه ليس كافيا عما بعده بل نعمك مستمرة علينا غير منقطعة طول أعمارنا. (ولا مودع) من الوداع أي ليس آخر طعامنا.
وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين ويقول (إن أباكما كان يعوذ بها إسماعيل وإسحاق أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة
(1) صحيح الكلم الطيب (126/ 172) ، صحيح سنن أبي داود (2324)