فعن جبير بن مطعم - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لي خمسة أسماء: أنا محمد، وأحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب". [1]
وكان والده عبدالله أحسن أولاد عبد المطلب، وأعفهم، وأحبهم إليه، وقيل هو الذبيح؛ حيث يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"أنا ابن الذبيحين"يعنى إسماعيل، وأباه عبدالله. [2]
أمه - صلى الله عليه وسلم -
هي: آمنة بنت وهب، بن عبد مناف، بن زهرة، بن كلاب، بن مرة، بن كعب، بن لؤي، بن غالب، بن فهر، بن مالك، بن النضر.
(1) أخرجه البخاري في تفسير سورة الصف برقم (4896) ، ومسلم في الفضائل برقم (2354) . وسماه جده محمدًا، وقد مات أبوه قبل ولادته، ومعاني أسماء رسول الله - صلى الله عليه وسلم:أما محمد: فهو اسم مفعول من حمد فهو محمد إذا كان كثير الخصال التي يحمد عليها. وأحمد: فهو أحمد الحامدين لربه.
وأما الماحي، والحاشر، والعاقب فقد فسرت في حديث جبير بن مطعم فالماحي: هو الذي محا الله به الكفر ولم يمح الكفر بأحد من الخلق ما محي بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، فإنه بعث وأهل الأرض كلهم كفار إلا بقايا من أهل الكتاب، وهم ما بين عباد أوثان، ويهود مغضوب عليهم، ونصارى ضالين، وصابئة دهرية لا يعرفون ربا ولا معادا، وبين عباد الكواكب، وعباد النار وفلاسفة لا يعرفون شرائع الأنبياء ولا يقرون بها، فمحا الله سبحانه برسوله ذلك حتى ظهر دين الله على كل دين وبلغ دينه ما بلغ الليل والنهار وسارت دعوته مسير الشمس في الأقطار، وأما الحاشر: فالحشر هو الضم والجمع فهو الذي يحشر الناس على قدمه فكأنه بعث ليحشر الناس.
والعاقب: الذي جاء عقب الأنبياء فليس بعده نبي، فإن العاقبة هو الآخر فهو بمنزلة الخاتم ولهذا سمي العاقب على الإطلاق أي: عقب الأنبياء جاء بعقبهم. زاد المعاد (1/ 87) .
(2) عن الحكم بن الحارث السلمي عن الصنابحي قال: حضرنا معاوية بن أبي سفيان فتذاكر القوم الذبيح، فقال بعض القوم إسماعيل الذبيح، وقال بعضهم بل إسحاق الذبيح، فقال معاوية: سقطتم على الخبير كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتاه أعرابي فقال: يا ابن الذبيحين قال فتبسم النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم ينكره عليه فقلنا: يا أمير المؤمنين وما الذبيحان؟ قال: إن عبد المطلب لما أمر بحفر زمزم نذر لله إن سهل له أمرها أن ينحر بعض ولده فأخرجهم فأسهم بينهم فخرج السهم على عبد الله فأراد ذبحه فمنعه أخواله من بني مخزوم فقالوا: أرض ربك وافد ابنك ففداه بمائة ناقة فهو الذبيح وإسماعيل الذبيح. هذا الحديث في كنز العمال برقم (35400) ، قال عنه الشيخ الألباني لا أصل له. وذكره محمد بن عبدالهادي في كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس.